كأن لم يكن لهم فيها دور، وكأن لم يعمروها حينا من الدهر. مضوا مثلهم مشيعين باللعنة، طويت صفحتهم في الوجود وصفحتهم في القلوب:
ولما جاء أمرنا نجينا شعيبا والذين آمنوا معه برحمة منا، وأخذت الذين ظلموا الصيحة فأصبحوا في ديارهم جاثمين، كأن لم يغنوا فيها. ألا بعدا لمدين، كما بعدت ثمود....
وطويت صفحة أخرى من الصفحات السود، حق فيها الوعيد على من كذبوا بالوعيد.
بل كلهم طغاة وسفاحين ومن منهم يستطيع أن يقول بأنه قد وصل إلى سدة الحكم بغير الطريق التي وصل إليها صدام؟!! فإذا كانوا صادقين فليعلنوا انتخابات حرة ولو مرة واحدة بعمرهم ولينظروا هل ينجح واحد منهم؟؟
ولكن صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد روى البخاري في صحيحه (5769) عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ الْأُولَى إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ
ولا أعتقد أن واحدا منهم يستحي ويخجل على نفسه
2.تحريم الإسلام الشماتة لأن الذي حل بالعراق لا يعلم نتائجه الخطيرة على المسلمين وخاصة دول الخليج إلا الله وكان من أسبابه الرئيسة تآمر الدول المجاورة عليه
روى الترمذي (2506) بسند حسن عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تُظْهِرْ الشَّمَاتَةَ لِأَخِيكَ فَيَرْحَمَهُ اللَّهُ وَيَبْتَلِيكَ قَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ
وفي شرح الترمذي قوله: (لا تظهر الشماتة لأخيك) الشماتة: الفرح ببلية من يعاديك أو من تعاديه (فيرحمه الله) أي فإنك إن فعلت ذلك يرحمه الله رغما لأنفك. قال القاري: فيرحمه الله بالنصب على جواب النهي. وفي نسخة: أي من المشكاة بالرفع وهو الملائم لمراعاة السجع في عطف قوله ويبتليك (ويبتليك) حيث ذكيت نفسك ورفعت منزلتك عليه
وفي الآداب الشرعية:
فَصْلٌ (فِي الشَّمَاتَةِ وَاسْتِعَاذَتِهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ شَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ وَمِنْ أُمُورٍ أُخْرَى) .
عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ وَاثِلَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: {لَا تُظْهِرْ الشَّمَاتَةَ لِأَخِيكَ، فَيَرْحَمَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَيَبْتَلِيكَ} رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ عَنْ عُمَرَ بْنِ إسْمَاعِيلَ عَنْ مُجَالِدٍ وَهُوَ رَوَاهُ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ شَبِيبٍ عَنْ أُمَيَّةَ