بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ حَفْصٍ عَنْ بُرْدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مَكْحُولٍ. أُمَيَّةُ تَفَرَّدَ عَنْ سَلَمَةَ، وَبُرْدٌ حَدِيثُهُ حَسَنٌ. الشَّمَاتَةُ: الْفَرَحُ بِبَلِيَّةِ الْعَدُوِّ، يُقَالُ شَمِتَ بِهِ بِالْكَسْرِ يَشْمَتُ شَمَاتَةً، وَأَشْمَتَهُ غَيْرَهُ وَبَاتَ فُلَانٌ بِلَيْلَةِ الشَّوَامِتِ أَيْ: شَمِتَ الشَّوَامِتُ. وَفِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ {: تَعَوَّذُوا بِاَللَّهِ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ، وَدَرْكِ الشَّقَاءِ، وَسُوءِ الْقَضَاءِ وَشَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ} جَهْدٌ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَضَمِّهَا لُغَةٌ، دَرْكٌ بِفَتْحِ الرَّاءِ الِاسْمُ وَبِسُكُونِهَا الْمَصْدَرُ فَلَيْسَ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ عليه السلام أَمَرَ بِالتَّعَوُّذِ مِنْ شَيْءٍ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ، وَحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ {إذَا سَمِعْتُمْ نَهِيقَ الْحِمَارِ فَتَعَوَّذُوا بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ فَإِنَّهُ رَأَى شَيْطَانًا} وَحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ {يَاتِي الشَّيْطَانُ أَحَدَكُمْ فَيَقُولُ مَنْ خَلَقَ كَذَا مَنْ خَلَقَ كَذَا حَتَّى يَقُولَ مَنْ خَلَقَ رَبَّكَ؟ فَإِذَا بَلَغَهُ فَلْيَسْتَعِذْ وَلْيَنْتَهِ} وَحَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ وَيَاتِي فِي الرُّؤْيَا وَلَا فِي أَحَدِهِمَا سِوَى حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ {إذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَعِذْ بِاَللَّهِ مِنْ أَرْبَعٍ، يَقُولُ: اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ} . وَحَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: {بَيْنَمَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي حَائِطٍ لِبَنِي النَّجَّارِ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ وَنَحْنُ مَعَهُ إذْ حَادَتْ بِهِ فَكَادَتْ تُلْقِيهِ وَإِذَا أَقْبُرٌ سِتَّةٌ أَوْ خَمْسَةٌ أَوْ أَرْبَعَةٌ، فَقَالَ: مَنْ يَعْرِفُ أَصْحَابَ هَذِهِ الْأَقْبُرِ؟ فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا، فَقَالَ: مَتَى مَاتَ هَؤُلَاءِ قَالَ: مَاتُوا فِي الْإِشْرَاكِ، فَقَالَ: إنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ تُبْتَلَى فِي قُبُورِهَا فَلَوْلَا أَنْ تَدَافَنُوا لَدَعَوْتُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُسْمِعَكُمْ عَذَابَ الْقَبْرِ الَّذِي أَسْمَعُ مِنْهُ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: تَعَوَّذُوا بِاَللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ فَقَالُوا نَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ قَالَ: تَعَوَّذُوا بِاَللَّهِ مِنْ عَذَابِ النَّارِ قَالُوا: نَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ عَذَابِ النَّارِ قَالَ: تَعَوَّذُوا بِاَللَّهِ مِنْ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ قَالُوا: نَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ قَالَ: تَعَوَّذُوا بِاَللَّهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ قَالُوا: نَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ} وَيَاتِي حَدِيثُ جَابِرٍ فِي الرُّؤْيَا. وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ أَنَّهُ {أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ حَالَ بَيْنِي وَبَيْنَ صَلَاتِي وَقِرَاءَتِي يَلْبِسُ عَلَيَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ذَاكَ شَيْطَانٌ يُقَالُ لَهُ خَنْزَبٌ، فَإِذَا أَحْسَسْتَهُ فَتَعَوَّذْ بِاَللَّهِ مِنْهُ وَاتْفُلْ عَنْ يَسَارِكَ ثَلَاثًا، قَالَ: فَفَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَذْهَبَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنِّي} . رَوَاهُنَّ مُسْلِمٌ. خَنْزَبٌ بِخَاءٍ مُعْجَمَةٍ مَكْسُورَةٍ ثُمَّ نُونٍ سَاكِنَةٍ ثُمَّ زَايٍ مَكْسُورَةٍ وَمَفْتُوحَةٍ، وَيُقَالُ أَيْضًا بِفَتْحِ الْخَاءِ وَالزَّايِ، وَيُقَالُ بِضَمِّ الْخَاءِ وَفَتْحِ الزَّايِ {وَكَانَ عليه الصلاة والسلام يَدْعُو اللَّهُمَّ لَا تُشَمِّتْ بِي عَدُوًّا حَاسِدًا} رَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ. وَقَدْ حَكَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْ مُوسَى عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: {فَلَا تُشْمِتْ بِي الْأَعْدَاءَ وَلَا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} وَقِيلَ لِأَيُّوبَ عليه السلام: أَيُّ شَيْءٍ مِنْ بَلَائِكَ كَانَ أَشَدَّ عَلَيْكَ قَالَ: شَمَاتَةُ الْأَعْدَاءِ وَقَالَ: الْكَلْبِيُّ: لَمَّا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم شَمِتَ بِهِ نِسَاءُ كِنْدَةَ وَحَضْرَمَوْتَ وَخَضَّبْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَأَظْهَرْنَ السُّرُورَ لِمَوْتِهِ صلى الله عليه وسلم وَضَرَبْنَ بِالدُّفِّ، فَقَالَ الشَّاعِرُ: بَلِّغْ أَبَا بَكْرٍ إذَا مَا جِئْتَهُ أَنَّ الْبَغَايَا رُمْنَ كُلَّ مَرَامِ أَظْهَرْنَ مِنْ مَوْتِ النَّبِيِّ شَمَاتَةً وَخَضَّبْنَ أَيْدِيَهُنَّ بِالْعَنَامِ فَاقْطَعْ هُدِيتَ أَكُفَّهُنَّ بِصَارِمٍ كَالْبَرْقِ أَوْمَضَ فِي مُتُونِ غَمَامِ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ قَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ: سَمِعْتُ أَشْهَبَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَدْعُو عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ إدْرِيسَ الشَّافِعِيِّ بِالْمَوْتِ أَظُنُّهُ قَالَ فِي سُجُودِهِ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلشَّافِعِيِّ رضي الله عنه فَتَمَثَّلَ يَقُولُ: تَمَنَّى رِجَالٌ أَنْ أَمُوتَ وَإِنْ أَمُتْ فَتِلْكَ سَبِيلٌ