فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 677

الْبَحْرِ. قَالَ وَيَنْفَلِتُ مِنْهُمْ أَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلٍ فَلَحِقَ بِأَبِى بَصِيرٍ فَجَعَلَ لاَ يَخْرُجُ مِنْ قُرَيْشٍ رَجُلٌ قَدْ أَسْلَمَ إِلاَّ لَحِقَ بِأَبِى بَصِيرٍ حَتَّى اجْتَمَعَتْ مِنْهُمْ عِصَابَةٌ فَوَاللَّهِ مَا يَسْمَعُونَ بِعِيرٍ خَرَجَتْ لِقُرَيْشٍ إِلَى الشَّامِ إِلاَّ اعْتَرَضُوا لَهَا فَقَتَلُوهُمْ وَأَخَذُوا أَمْوَالَهُمْ فَأَرْسَلَتْ قُرَيْشٌ إِلَى النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- تُنَاشِدُهُ بِاللَّهِ وَالرَّحِمِ لَمَّا أَرْسَلَ فَمَنْ أَتَاهُ فَهْوَ آمِنٌ فَأَرْسَلَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- إِلَيْهِمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى (وَهُوَ الَّذِى كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ) حَتَّى بَلَغَ (الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ) وَكَانَتْ حَمِيَّتُهُمْ أَنَّهُمْ لَمْ يُقِرُّوا أَنَّهُ نَبِىُّ اللَّهِ وَلَمْ يُقِرُّوا بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَحَالُوا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْبَيْتِ.

ثالثا- يجب النظر في سبب الاختطاف وهو أنهم يطالبون فرنسا بأن تلغي القانون الجائر الظالم بحق المسلمين حول منع الحجاب في المدارس والجامعات وهو مطلب حق ويجب على فرنسا أن تلغي هذا القانون وعندها ينتهي الأمر، وذلك لن هؤلاء الكفار لا يؤمنون إلا بلغة القوة، والكلام معهم لن يفيد أبدا

وكما قيل فالحديد بالحديد يفلح

أما لغة الحوار والتفاهم وغير ذلك فكلها لا أساس لها عند القوم فالحوار الذي لا تدعمه قوة تحميه لا قيمة له بتاتا ولن يؤثر في الناس

ومن ثم نجد جميع دعوات الحوار مع الغرب قد ميعت الإسلام ولم تؤد إلى فائدة مرجوة لأن أسسها غير متوفرة وشروطها ليست موجودة قال تعالى:

{قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} (64) سورة آل عمران

ثالثا- لماذا لم يغضب هؤلاء عندما أصدرت فرنسا ذلك القانون الجائر والظالم بحق رعاياها من المسلمين؟؟!!!

أم أنه لا يهمنا أمر المسلمين؟؟

ولكن لا عجب إذا كان شيخ الأزهر أكبر مؤسسة دينية في العالم الإسلامي يعقد مؤتمرا مع وزير الداخلية الفرنسية في مصر ثم يطلع علينا بقوله:

إن مسالة الحجاب مسألة فرنسية داخلية ولا علاقة لنا بها

لقد صدق والله، إذ لو كان مسلما حقا لما تفوه بذلك أبدا، ولكنه نطق بما يؤمن به هو وبما يمليه عليه فرعون مصر

وفاقد الشيء لا يعطيه

وفي البخاري عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ «لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ» .

وفي مسلم عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِى تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى» .

وفتاويه الباطلة صارت على كل لسان

رابعا - أما ما ردده أمين عام الجامعة العربية وغيره بأننا لا يجوز أن نربط بين فكاك المخطوفين وقضية الحجاب وأنه ليس مع هذا الربط فهذا يدل على مدى تفلت القوم من الإسلام وتبرؤهم منه، بل وحربهم عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت