لأن الاستسلام معناه الموت وأذى المؤمنين، بل يكون معه حزام ناسف متى شعر بالخطر استخدمه، لأن في استسلامه خطرا على الإسلام والمسلمين، ولا أحد يطالب به، وقد يفشي أسرار المسلمين، وقد يؤذى أهله وينكل بهم كما حدث في السجون الأمريكية وغيرها، وقد خرج يجاهد في سبيل الله، يبتغي مرضاة الله تعالى، فليبذل نفسه رخيصة في سبيل الله تعالى
ففي مسند أحمد عَنْ أَنَسٍ أَنَّ حَارِثَةَ ابْنَ الرُّبَيِّعِ جَاءَ يَوْمَ بَدْرٍ نَظَّارًا وَكَانَ غُلاَمًا فَجَاءَ سَهْمٌ غَرْبٌ فَوَقَعَ فِى ثُغْرَةِ نَحْرِهِ فَقَتَلَهُ فَجَاءَتْ أُمُّهُ الرُّبَيِّعُ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَلِمْتَ مَكَانَ حَارِثَةَ مِنِّى فَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَسَأَصْبِرُ وَإِلاَّ فَسَيَرَى اللَّهُ مَا أَصْنَعُ. فَقَالَ «يَا أُمَّ حَارِثَةَ إِنَّهَا لَيْسَتْ بِجَنَّةٍ وَاحِدَةٍ وَلَكِنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَةٌ وَإِنَّهُ فِى الْفِرْدَوْسِ الأَعْلَى» .
راجع كتابنا تحريم الاستسلام للكفار والفجار
12.يجوز ضرب مصالح العدو الحيوية والاقتصادية التي تنكي به في أي مكان في الأرض
راجع كتابنا ضرب المصالح الأمريكية واليهودية في العالم
13.يجب أن يكون هدفكم ليس فقط إخراج العدو من أرضكم، بل إعادة الخلافة الإسلامية التي هي الحصن الحصين والركن المتين لهذه الأمة وهي عائدة بإذن الله تعالى
(وقد نجحت كثر من الحركات الإسلامية إخراج العدو من أرضها ولكنها لم تنجح في إعطاء البديل الإسلامي فجاءها شر من العدو الخارجي(طغاة وفراعنة ساموها أشد العذاب) ففي مسند أحمد عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ كُنَّا قُعُودًا فِى الْمَسْجِدِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَكَانَ بَشِيرٌ رَجُلًا يَكُفُّ حَدِيثَهُ فَجَاءَ أَبُو ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِىُّ فَقَالَ يَا بَشِيرُ بْنَ سَعْدٍ أَتَحْفَظُ حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِى الأُمَرَاءِ. فَقَالَ حُذَيْفَةُ أَنَا أَحْفَظُ خُطْبَتَهُ. فَجَلَسَ أَبُو ثَعْلَبَةَ فَقَالَ حُذَيْفَةُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «تَكُونُ النُّبُوَّةُ فِيكُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ثُمَّ تَكُونُ خِلاَفَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا عَاضًّا فَيَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا جَبْرِيَّةً فَيَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا ثُمَّ تَكُونُ خِلاَفَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ نُبُوَّةٍ» .
قال تعالى: {أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَاتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَاسَاء وَالضَّرَّاء وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللّهِ قَرِيبٌ} (214) سورة البقرة
هكذا خاطب الله الجماعة المسلمة الأولى، وهكذا وجهها إلى تجارب الجماعات المؤمنة قبلها، وإلى سنته - سبحانه - في تربية عباده المختارين، الذين يكل إليهم