حتى يصطدم بالعاقبة اصطداما. وحتى يأخذه الله نكال الآخرة والأولى. وكل ميسر لنهج، وكل ميسر لعاقبة. والعبرة لمن يخشى..
1.الجوع والقهر والحرمان الذي كان يعاني منه الشعب العراقي وخاصة أثناء سنوات الحصار فلما سنحت لهم فرصة السلب والنهب سلبوا ونهبوا كل شيء.
2.وفي سنن النسائي (5468) بسند صحيح عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ {اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْجُوعِ فَإِنَّهُ بِئْسَ الضَّجِيعُ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ الْخِيَانَةِ فَإِنَّهَا بِئْسَتِ الْبِطَانَةُ} .
وفي سورة قريش {لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ 1} إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاء وَالصَّيْفِ {2} فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ {3} الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ {4}
فالإيمان الحق هو الذي يخلص الناس من الجوع والخوف ويؤمن مستقبلهم وحياتهم من كل سوء وليس سواه من مناهج البشر الهزيلة
3.الخواء الروحي الذي كانوا يعانون منه في عهد الطاغية صدام ظهر جليا عندما زال الكابوس عن رقابهم
وفي سورة الأنعام {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ 82}
وفي كتاب د عبد القادر الأهدل حول هذا الموضوع يقول فيه:
أصل الأمن طمأنينة النفس وعدم خوفها، يقال: أمن، كسلم وزنًا ومعنىً. وأمن البلد: اطمأن به أهله. [تراجع مادة: أ م ن في كتب اللغة، كلسان العرب، ومفردات الأصفهاني، والمصباح المنير] والمراد بالأمن هنا اطمئنان الفرد والأسرة والمجتمع على، أن يحيوا حياة طيبة في الدنيا، لا يخافون على أنفسهم وأموالهم وعقولهم ونسلهم، من الاعتداء عليها، أو على ما يصونها ويكملها. وكذلك الاطمئنان على سعيهم إلى كل ما يرضي ربهم، لينالوا الأمن في الآخرة بإحلال رضوانه عليهم، وينعموا بجزيل فضله وثوابه، والنجاة من عقابه. هذا هو الأمن بمعناه الإجمالي:
الأمن على الحياة الطيبة في الدنيا، والأمن على نيل رضا الله وثوابه، والنجاة من عقابه في الآخرة.
المطلب الثاني: أقسام الأمن
يتضح مما تقدم أن الأمن ينقسم قسمين:
القسم الأول: الأمن في الدنيا، وهو الاطمئنان على ضرورات الحياة، وحاجياتها ومكملاتها، بحيث لا يعتدي أحد على تلك الضرورات وما يتبعها، فإذا هم أحد بالاعتداء على شيء منها وجد ما يزجره عنها من الزواجر التي وضعها الله تعالى، من العقاب الأخروي، أو العقاب الشرعي في الدنيا. وهذا القسم من الأمن يحرص على تحقيقه جميع الأحياء من العقلاء، لأنه محسوس عاجل، والنفس مولعة بحب