تقديم عبد الله ناصح علوان:
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد قائد الغر المحجلين، وعلى آله وأصحابه الذين حملوا راية الجهاد في ربوع العالمين، وعلى قادة الحق، ودعاة الخير بإحسان إلى يوم الدين، وبعد.
فقد أطلعني فضيلة الدكتور عبد الله عزام -حفظه الله- على ما كتبه في حكم الجهاد اليوم في أفغانستان وفلسطين، وغيرهما في بلاد الإسلام، فأقول وبالله التوفيق:
إن كل ما ذهب إليه وأفتى به، ونقله عن الأئمة الأعلام سلفا وخلفا هو صحيح، ذلك لأن أية بلدة إسلامية احتلها الكفار -كما يقرر الفقهاء- تعين القتال على كل أهلها، فتخرج المرأة بدون إذن زوجها، والولد بدون إذن والديه، وكذلك يصبح الجهاد فرض عين على كل بلدة قريبة منها حتى تتحقق الكفاية في تحرير البلدة المسلمة من ربقة الكفار، فإن لم يكفوا يتوسع فرض العين على شكل دوائر الأقرب فالأقرب، فإن لم يكفوا أو تكاسلوا أو قصروا أو قعدوا، يشمل فرض العين الأرض كلها حتى يتم قهر العدو، وإخراجه من أرض الإسلام.
والآن في هذا العصر نجد كثيرا من المسلمين في شتى بلاد الإسلام متكاسلين ومقصرين وقاعدين في حق أفغانستان وفلسطين وغيرهما من بلاد المسلمين، لذا أصبح الجهاد اليوم فرض عين على كل من يسكن أرض الإسلام من المسلمين، لكون الكفاية من الرجال والمال لم تتحقق!!
فبناء على هذا وجب على كل مسلم اليوم قادر على حمل السلاح أن يخرج للجهاد لنجدة إخوانهم المسلمين في أفغانستان وفي كل مكان، ولو لم يأذن له والده، حتى تتحقق الكفاية والله أعلم.
عبد الله ناصح علوان/جامعة الملك عبد العزيز/جده
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحابته ومن والاه، أما بعد:
فإن الجهاد في سبيل الله طلبا للشهادة التي بشر الله بها من اصطفاهم لها بقوله تبارك وتعالى: (ويتخذ منكم شهداء) إنما هو انتقال من دار إلى دار ومن حياة ضيقة إلى حياة أخرى مطلقة، ومن حياة النكد والغش والخداع والنهب إلى حياة السعادة والبلهنية والرضوان.
في هذه العجالة التي كتبها الأخ الكريم المجاهد العريق الدكتور عبد الله عزام حاضا على الجهاد، ومبصرا به، ناهجا النهج الصحيح بإعطاء الأمر حظه الوافر من الفقه والحديث والتفسير مناقشا ومستدلا بحجج هي شجى في حلوق الخالفين وقذى في عيون الجبناء والمنافقين، أقول فيها من الدعوة إلى السبيل الذي لا سبيل غيره في هذه الآونة الحرجة لرفع الحرج عن الأمة، والذود عن الملة، وإنما هي في الجملة حياة واحدة، فلتكن في سبيل الله ورسوله وكتابه وأمته لتكون أشرف وأرفع، وأبقى وأدوم، وإنما يجاهد المؤمن في الله جهاده، إن أخفق فإفادة أو أوذي فإرادة، أو نفي فريادة، أو سجن فعبادة، أو عاش فقيادة، أو مات فشهادة، فله الحسنى وزيادة.
وسلام على الذين سمعوا النداء فلبوا وإذ استنفرتم فانفروا ورحمة الله وبركاته.
جدة/ناحية شارع الجهاد
محمد نجيب المطيعي
خادم السنة بالأسانيد العالية وصاحب تكملة المجموع شرح المهذب وعضو اتحاد الكتاب
في جمهورية مصر العربية