فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 677

السموات والأرض إلا من شاء الله، من الذين لم يشأ الله أن يصعقهم؟ قال: هم شهداء الله.

4 -يُغفر للشهداء مع أول دفعة دم تخرج من أجسادهم الطاهرة، حيث تغفر للشهيد كل ذنوبه وإن كانت كبائر إلا الدين، كما أخبر رسول الله عليه الصلاة والسلام في الحديث الذي يرويه مسلم عن أبي قتادة، أنه سمع رسول الله عليه الصلاة والسلام يذكرهم بأن الجهاد في سبيل الله، والإيمان بالله أفضل الأعمال، فقام رجل فقال: يا رسول الله أرأيت إن قتلت في سبيل الله تكفر عني خطاياي؟ فقال له رسول الله عليه الصلاة والسلام: نعم إن قتلت في سبيل الله وأنت صابر محتسب مقبل غير مدبر، ثم قال رسول الله عليه الصلاة والسلام كيف قلت؟ قال أرأيت إن قتلت في سبيل الله أتكفر عني خطاياي، فال رسول الله عليه الصلاة والسلام نعم وأنت صابر محتسب مقبل غير مدبر إلا الدين، فإن جبريل عليه السلام قال لي ذلك.

5 -يجار من عذاب القبر، حيث جاء في الحديث عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أن الناس يعذبون في قبورهم ويتعرضون لضغطات القبور التي تؤدي إلى تداخل الأضلاع إلا أن الشهيد لا يعذب في قبره، حيث جاء في الحديث:"أن رجلا سأل النبي عليه الصلاة والسلام: ما بال المؤمنين يفتنون في قبورهم إلا الشهيد؟ قال: كفى ببارقة السيوف على رأسه فتنة"رواه النسائي.

6 -يُكرم الشهيد بأن يلبس تاج الوقار، حيث أن الياقوتة فيه خير من الدنيا وما فيها، كيف لا؟ وهو قد تمرد على الدنيا ونعيمها ومتاعها، أملا فيما عند الله سبحانه، فلذلك منحه الله عز وجل هذا التاج، الياقوتة فيه خير من الدنيا وما فيها.

7 -يزوج باثنتين وسبعين من الحور العين، يطوف عليهم في ليلة واحدة، حيث يُعطى من القدرة على ذلك، وهن لسن كنساء الدنيا، إنما هن غاية في الحسن والجمال والنضارة والبهاء، إذا نظرت إحداهن إلى الدنيا أنارت وأشرقت من ضياء وجهها.

8 -يشفع الشهيد في سبعين من أهله وأقاربه كرامة للشهيد، يكرم الله به أقرباءه"أبيه - أمه - إخوانه - أخواته والمقربين"، حيث يكون لهم شفاعتان شفاعة رسول الله -عليه الصلاة والسلام- وشفاعة الشهيد، وجاء في الحديث الذي يرويه المقدام بن معد يكرب -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:"للشهيد عند الله ست خصال: يغفر له في أول دفعة من دمه، يرى مقعده من الجنة، ويجار من عذاب القبر، ويأمن من الفزع الأكبر، ويوضع على رأسه تاج الوقار، الياقوتة فيه خير من الدنيا وما فيها، ويزوج اثنتين وسبعين من الحور العين، ويشفع في سبعين من أقاربه".

العمليات الاستشهادية:

حدثنا القرآن الكريم عن بني إسرائيل بأنهم لا يقاتلون إلا في قرىً محصنة أو من وراء جدر، حيث قال تعالى في سورة الحشر"لا يقاتلونكم جميعا إلا في قرىً محصنة أو من وراء جدر بأسهم بينهم شديد تحسبهم جميعا و قلوبهم شتى ذلك بأنهم قوم لا يعقلون"الحشر"14".

ومن خلال دراسة واقعهم العملي في ظل حروبهم نجد أنهم يتحصنون بأحصن القلاع، كقلاع خيبر وبني قريظة وبني النضير، وكما كان"خط بارليف"، الذي أقاموه على الضفة الشرقية لقناة السويس، ونجد أنهم اليوم يمتلكون أحدث الدبابات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت