وَمَرْضَى، فَإِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَهْلُ النَّاحِيَةِ دَفْعَ الْعَدُوِّ عَنْ دَارِ الإسلام، صَارَ الْجِهَادُ فَرْضَ عَيْنٍ عَلَى مَنْ يَلِيهِمْ مِنْ أَهْلِ النَّوَاحِي الْأُخْرَى مِنْ دَارِ الإسلام، وَهَكَذَا حَتَّى يَكُونَ الْجِهَادُ فَرْضَ عَيْنٍ عَلَى جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ، وَلَا يَجُوزُ تَمْكِينُ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ دَارِ الإسلام. وَيَاثَمُ جَمِيعُ الْمُسْلِمِينَ إذَا تَرَكُوا غَيْرَهُمْ يَسْتَوْلِي عَلَى شَيْءٍ مِنْ دَارِ الإسلام.
ونحن الآن في فرض العين وهو هذا الأخير حيث هجم الكفار (وهم من بلدان متعددة يجمع بينهم الكفر والطمع والحقد والبغي) على بلد إسلامي ودخلوه وأهله لا يستطيعون دفع العدو الصائل فوجب الجهاد على كل من حولهم فرضا عينيا لا يختلف فيه أحد من الفقهاء وفي هذه الحال لا يحتاج الجهاد إذن الأمام ولا الأبوين ولا الزوج بلا خلاف بين العلماء
1.أن يكون مسلما من أهل السنة والجماعة
2.أن يكون عاقلا
3.أن يكون بالغا
4.أن يكون حرا
5.أن يكون منتخبا من قبل المسلمين
6.أن يطبق شرع الله
7.أن يحكم بين الناس بالعدل والإنصاف وأن يرد الظلم عنهم
8.أن يكون شجاعا قويا ذا بصر بالحب والسلم
9.وسليما من العيوب المنفرة
10.أن يكون عنده مجلس شورى منتخب يرجع إليه في السلم والحرب
11.أن يكون عدلا في نفسه
فإذا فقد شرطا من هذه الشروط فليس بإمام ولا تجب طاعته وهؤلاء الذين نصبوا على المسلمين ليسوا بأئمة لهم أصلهم فمن الذي نصبهم فقد جاءوا عن طريق القوة والغلبة والتسلط والبغي وهم لا يحكمون بما أنزل الله بل بشرائع الجاهلية وهم يظلمون الناس ويعتدون على حرماتهم وليس عندهم مجلس شورى إسلامي منتخب وليسوا أحرارا في قراراتهم كما أن عمالتهم للكفار وأعداء الإسلام جلية لا تحتاج إلى اجتهاد ومن ثم لا تصح ولايتهم أصلا والذي يقول اليوم لا يجوز الجهاد إلا تحت راية الإمام فهو جاهل بأحكام الإسلام لا يعول على قوله فهؤلاء الحكام هم الذين سلموا البلاد للعدو وهم الذين يمصون دماء الشعوب وهو الذين يسحقون الكلمة الحرة والأخيار من هذه الأمة ويقربون الأشرار والفجار فهل هؤلاء سيعلنون الحرب على العدو؟ لن يفعلوها أبدا بل هو الذين يثبطون الهمم والعزائم ويشيعون في الأمة فقه الهزيمة والذل والهوان وهام إخواننا في فلسطين يبادون والمسجد الأقصى يدنس كل يوم وأهلنا في فلسطين لا يستطيعون دفع هذه العدو فالجهاد على