أما من قالوا:
إن فرنسا لها مواقف مشرفة اتجاه قضايا العرب ولا سيما العراق فقد وقفت في وجه أمريكا وكانت غير راضية عن غزو العراق، أفيكون هذا جزاؤها؟!!!
فيقال لهم:
لا فرق بين فرنسا وبين بقية الدول الأخرى في هذه القضية بعد أن ذكرنا مواقفها الحقيقية من قبل
ومن ثم فإن وقوفها نظريا ضد مواقف أمريكا ليس لأنهم يحبون العرب والمسلمين ويكرهون أمريكا
معاذ الله
بل لأن مصالح فرنسا تتعارض مع مصالح أمريكا فإن أمريكا تريد كالحوت الكبير ابتلاع كل شيء، ومن ثم يحدث التعارض بين المصالح ليس إلا
وصدق الله العظيم عندما قال:
{كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لاَ يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً يُرْضُونَكُم بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَابَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ} (8) سورة التوبة
فلم تكن فرنسا ولن تكون معنا و لا مع قضايانا المصيرية في يوم من الأيام، ولكن الحمقى والمغفلين من قومنا لا يعلمون، وكيف يعلمون وهم لا ينظرون إلا إلى ظواهر الأشياء دون الغوص إلى أعماقها؟؟!!!
ولما نجح المسلمون في الانتخابات في الجزائر سارعت فرنسا للاستنكار وقالت: لن نسمح بقيام دولة إسلامية في الجزائر لأنها ما زالت تعتبرها قطعة من فرنسا هذه مواقف فرنسا الحقيقية أيها الغافلون
ولكن كقصة الصياد كما قيل لا تنظر إلى دموع عينيه ولكن انظر إلى مديته
وكذلك فإن فرنسا مع بقية الدول الغربية لا ترضى بقيام دولة إسلامية إلا دولة الرافضة التي تحارب الإسلام والمسلمين منذ نشأتها وتصدر لهم أكاذيبها وخرافاتها
وكذلك فإن فرنسا تسعى جاهدة لمحاربة ما يسمى بالإرهاب مثل أمريكا تماما وبالتنسيق معها
وكذلك فإن أول يهود استجابوا لدعوة شارون يهود فرنسا تحت مرأى ومسمع منها، بل وتمكين ولو كانوا ظاهريا غير ذلك
و أما قول وزير خارجية فرنسا:
عندنا خمسة ملايين مسلم فرنسي ينعمون بالحرية والرعاية والأمان أهكذا تعاملوا رعايانا أيها العراقيون وأيها المسلمون!!!!
فيقال له:
ليس صحيحا ما تقول:
بل المسلمون عندكم مضطهدون ومطاردون والسجون مكتظة بهم، كما أنكم تريدون إسلاما على الطريقة الغربية لا علاقة له بالحياة فقط داخل دور العبادة ليس إلا
أما الإسلام الذي أراده الله تعالى وقال عنه:
{000 الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسلام دِينًا.0} (3) سورة المائدة