فهرس الكتاب

الصفحة 426 من 677

7805 - حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا يحيى عن عبيد الله، قال: أخبرني نافع، عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال:"على المرء المسلم الطاعة فيما أحب وكره إلا أن يؤمر بمعصية فمن أمر بمعصية فلا طاعة".

حدثني ابن المثنى، قال: ثني خالد عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، نحوه.

فإذا كان معلوما أنه لا طاعة واجبة لأحد غير الله أو رسوله أو إمام عادل، وكان الله قد أمر بقوله: {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الآمر منكم} بطاعة ذوي أمرنا، كان معلوما أن الذين أمر بطاعتهم تعالى ذكره من ذوي أمرنا هم الأئمة ومن ولاه المسلمون دون غيرهم من الناس، و إن كان فرضا القبول من كل من أمر بترك معصية الله، ودعا إلى طاعة الله، وأنه لا طاعة تحب لأحد فيما أمر ونهى فيما لم تقم حجة وجوبه إلا للأئمة الذين ألزم الله عباده طاعتهم فيما أمروا به رعيتهم مما هو مصلحة لعامة الرعية، فإن على من أمروه بذلك طاعتهم، وكذلك في كل ما لم يكن لله معصية. وإذ كان ذلك كذلك كان معلوما بذلك صحة ما اخترنا من التأويل دون غيره.

عني بذلك جل ثناؤه: فإن اختلفتم أيها المؤمنون في شيء من أمر دينكم أنتم فيما بينكم أو أنتم وولاة أمركم فاشتجرتم فيه، {فردوه إلى الله} يعني بذلك: فارتادوا معرفة حكم الذي اشتجرتم أنتم بينكم أو أنتم وأولو أمركم من عند الله، يعني بذلك: من كتاب الله، فاتبعوا ما وجدتم. وأما قوله: {والرسول} فإنه يقول: فإن لم تجدوا إلى علم ذلك في كتاب الله سبيلا، فارتادوا معرفة ذلك أيضا من عند الرسول إن كان حيا، وإن كان ميتا فمن سمته: {إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر} يقول: افعلوا ذلك إن كنتم تصدقون بالله واليوم الآخر. يعني: بالمعاد الذي فيه الثواب والعقاب، فإنكم إن فعلتم ما أمرتم به من ذلك فلكم من الله الجزيل من الثواب، وإن لم تفعلوا ذلك فلكم الأليم من العقاب.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال جماعة من أهل التأويل. ذكر من قال ذلك

7806 - حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: أخبرنا ليث عن مجاهد، في قوله: {فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول} قال: فإن تنازع العلماء ردوه إلى الله والرسول. قال: يقول: فردوه إلى كتاب الله وسنة رسوله. ثم قرأ مجاهد هذه الآية: {ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم} [النساء: 83]

7807 - حدثني المثنى، قال: ثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن سفيان، عن ليث، عن مجاهد في قوله: {فردوه إلى الله والرسول} قال: كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.

حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن ليث، عن مجاهد في قوله: {فردوه إلى الله والرسول} قال: إلى الله: إلى كتابه، وإلى الرسول: إلى سنة نبيه صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت