فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 677

ولذا فقد عر ف الفخر الرازي فرض الكفاية بأنه: يقصد حصوله من غير النظر بالذات إلى فاعله (7) . 7 - أنظر المحصول للرازي تحقيق الدكتور طه جابر ج أقسم (2) ص (31) .

قال الشافعي: (إن الواجب الكفائي مطلوب على العموم ومراد به الخصوص) (9) 9 - أصول الفقه لأبي زهرة. والذي عليه جمهور الأصوليين ومنهم ابن الحاجب والآمدي وابن عبد الشكور أن فرض الكفاية يجب على الكل ويسقط بفعل البعض. وبعض الناس الآن يجادلون في حكم الجهاد فيعتبرونه فرض كفاية، فالفرض يجب على الجميع ولكن يسقط بفعل البعض، ففرض الجهاد في أفغانستان على هذا الرأي (أنه فرض كفاية واجب على جميع المسلمين في الأرض كلها حتى يتم القيام بالفرض وهو طرد الروس والشيوعيين من أفغانستان، والإثم يلحق رقاب الناس جميعا حتى يتم طرد الشيوعيين، لأن الفرض في حالة هجوم الكفار هو: إخراج الكفار من أرض المسلمين.

وهناك مقالة يرددها بعض الناس من بعيد: (إن الجهاد في أفغانستان بحاجة إلى مال وليس بحاجة إلى رجال) وهذه مقالة عارية عن الصحة، إذ أن مرور قرابة ست سنوات على الروس في أفغانستان وهجرة خمسة ملايين مسلم خارجها وسبعة ملايين في داخلها مشردين في الجبال والأدغال يكفي للرد على هذه المقالة.

وكما يقول سياف: (إن أربع عشرة دولة في مقدمتها الإتحاد السوفياتي وحلف وارسو والشيوعية الدولية ترمينا كلها عن قوس واحدة، بينما المسلمون في العالم الإسلامي لا زالوا يتناقشون: هل الجهاد في أفغانستان فرض عين أم فرض كفاية؟ فلينتظر المسلمون حتى يستشهد آخر رجل في أفغانستان وعندها يصدقون أن الجهاد فرض عين، مع العلم أنه سقط حتى الآن فوق أرض أفغانستان قرابة مليون ونصف المليون من الشهداء.

يقول الأفغانيون: وجود عربي واحد بيننا أحب إلينا من مليون دولار.

وقد وجه الأستاذ سياف نداء إلى العلماء والدعاة نشر في مجلة الجهاد -العدد التاسع- هذا نصها:

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن واهتدى بهديه، أما بعد:

إنكم تعرفون أن الجهاد في أفغانستان ابتدأ ولا زال مستمرا لإعلاء كلمة الله، ولإقامة دولة القرآن، وبما أن تحقيق هذا الهدف يحتاج إلى مجاهدين يعرفون الإسلام على حقيقته ويستطيعون أن يحافظوا على أصالة الجهاد الإسلامي، فلا بد من وجود علماء ودعاة يقومون بالتوعية والتوجيه بصفة مستمرة، وللعلم فإن كثيرا من العلماء والإخوة المربين في أفغانستان استشهدوا في ميادين الجهاد، فنحن بحاجة ماسة إلى رجال يقومون بالتدريس والتوجيه والتوعية في مدارس المجاهدين ومخيماتهم ومعسكراتهم وجبهاتهم حتى يمكننا الله سبحانه من تحقيق الأهداف المنشودة، وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت