الخالق كائنا من كان واعلم أن القائد العام لن يأذن للناس بالخروج ولو دمرت العراق فهو ليس قائد ميدان ولكنه قائد خرفان وعميان فهذا مغالطة كبيرة من الشيخ عفا الله عنه ولو سكت لكان خيرا له ففي فرض العين حتى لو كان عندنا إمام عدل بالصفات المشار إليها فلا يشترط إذنه ولا إذن الزوج ولا إذن الوالدين في حالة فرض العين وإذا لم يكن الآن الجهاد فرض عين فلن يكون فرض عين أبدا إلى قيام الساعة
فهذه الفتوى تشبه فتوى شيخ الإسلام بوش حيث يزين للناس الباطل ويقول لهم نحن نريد تحرير الشعب العراقي المسكين من الطاغية صدام ولا نرغب بشيء غير ذلك ولا نريد جزاء ولا شكورا على عملنا الإنساني هذا
وهو الذي يأمر بضرب الشعب العراقي بوابل من صواريخه وحممه في كل مكان ولو كان يريد صدام لما احتاج إلى هذه القوات والجيوش الغازية فصاروخ يقضي على صدام أو عميل كما فعل بالملك فيصل من قبل دون ضجيج وإثارة لكن الله يريد أن يفضحهم على الملأ ويخزهم وكذلك الفتاوى التي تقول لا بد من موافقة ولي الأمر بالخروج للعراق وإعطائه للخارج مفتاحا من مفاتيح الجنة التي يملكها حضرة السلطان
على كل حال لا يستغرب من الشيخ مثل هذه الفتوى عفا الله عنه فهو بعيد عما يجري حوله وكأنه في برج عاجيٍ وهؤلاء قد انتهى دورهم فليسو بأهل لقيادة الجيل ولا مواكبة العصر فنحن نحتاج لمثل ابن تيمية رحمه الله عالم وفارس ومجاهد وليس منظرا يعيش في راحة وأمان ولا يشعر بشعور المسلمين الذين يذبحون على قارعة الطريق فلا علاقة لنا بهم لأن حضرة الأمير لم يأذن لنا بالخروج لمقاتلة العدو فالجنة بيده والنار كذلك إذا خرجنا دون إذنه غضب عينا وأدخلنا النار وهذا منطق الفراعنة في كل عصر ومصر حيث قال فرعون للسحرة لما أقنوا بالحق فآمنوا به كما قال القرآن الكريم في سورة طه {فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى 70} قَالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى {71} قَالُوا لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا {72} إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى {73} إِنَّهُ مَن يَاتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيى {74} وَمَنْ يَاتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُوْلَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى {75} جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاء مَن تَزَكَّى {76}
لقد نسي هؤلاء أن الأمير الذي يعجز عن حماية شعبه ويجعله لقمة سائغة لعدوه بأنه ليس أميرا
ولا على عشر دجاجات بل ولا على نفسه لأنه مسلوب الإرادة صحيح أن صدام بنظرنا طاغية ولكنه دون طغاة العرب الآخرين يكفيه أنه صرف أموال العراق على التسليح والبناء الداخلي وليس على تهريب الأموال للخارج وإعطائها للأعداء ويكفيه أنه رفض الاستسلام وأبى إلا أن يبقى بين شعبه وببلده يصيبه ما أصاب قومه وأما