فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 677

وقال له ص: عارية مؤداة. (3) 3 - حديث صحيح رواه الحاكم، أنظر صحيح الجامع 3862. وثبت عند أهل السير أن قزمان خرج مع النبي ص يوم أحد وقتل ثلاثة من حملة لواء المشركين وقال ص عن قزمان: إن الله ليأزر هذا الدين بالرجل الفاجر.

وبناء على هذا التعارض فقد اختلف الفقهاء في الجمع بين الأحاديث منها: أن الإستعانة بالمشركين كانت ممنوعة ثم رخص فيها، قال الحافظ في التلخيص: وهذا أقر بها وعليه نص الشافعي (4) . 4 - نيل الأوطار (8/ 44) . وقد اتفق الفقهاء الأربعة على جواز الإستعانة بالكفار بشروط:

1 -أن يكون حكم الإسلام هو الظاهر، أي يكون المسلمون أقوى من مجموع المشركين الذين استعانوا بهم والمشركين الذين يقاتلونهم، بحيث لو اتفق الكفار جميعا غلبهم المسلمون.

2 -أن يكون الكافر حسن الظن بالمسلمين وتؤمن خيانتهم، ويعرف ذلك من خلال معاملته.

3 -أن يكون المسلمون بحاجة إلى الكافر أو الكفار المستعان بهم.

أ - رأي الحنفية:

قال محمد بن الحسن (1) : 1 - شرح كتاب السيرة فقرة (152) . (لا بأس بأن يستعين المسلمون بأهل الشرك على أهل الشرك إذا كان حكم الإسلام هو الغالب) .

وقال الجصاص (2) : 2 - أحكام القرآن للجصاص. (قال أصحابنا: لا بأس بالإستعانة بالمشركين على قتال غيرهم من المشركين إذا كانوا متى ظهروا كان حكم الإسلام هو الظاهر) .

ب- المالكية:

قال ابن القاسم (3) : 3 - المدونة (2/ 40) . (ولا أرى أن يستعينوا بهم يقاتلون معهم إلا أن يكون نواتيه أو خدما، فلا أرى بذلك بأسا) .

وقال مالك (4) : 4 - القرطبي (8/ 100) . (لا أرى أن يستعان بالمشركين على المشركين إلا أن يكونوا خدما) .

جـ- الشافعية:

قال الرملي (5) : 5 - نهاية المحتاج (8/ 58) ، وتكملة المجموع (19/ 28) . (وللإمام أو نائبه الإستعانة بكفار ولو أهل حرب كأن يعرف حسن رأيهم فينا، ويشترط لجواز الإستعانة احتياجنا له لنحو خدمة أو قتال لقلتنا) .

د- الحنبلية:

قال ابن قدامة (6) : 6 - المغني: 8/ 414). (وعن أحمد ما يدل على جواز الإستعانة بالمشرك، بل روي عن أحمد أنه يسهم للكافر من الغنائم إذا غزا مع الإمام خلافا للجمهور الذين لا يسهمون له) .

كثير من الكتاب يخطئون عندما يكتبون عن جواز السلم ويستشهدون بالنصوص القرآنية دون معرفة المراحل التاريخية للنصوص، فلا بد من معرفة التدرج في النصوص الجهادية في القرآن حتى نزلت آية السيف في سورة التوبة: (وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة واعلموا أن الله مع المتقين) (التوبة: 26)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت