فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 677

والرحلات المختلطة الداعرة، والتي تستمر عدة أسابيع لتجمع بين الذكور والإناث باسم النشاط الطلابي، والدولة تعطي السكن والمنح الدراسية والإعانات المالية لتستقطب الشباب في ركابها، والأندية تمهد للدعارة الجماعية والإنحلال الخلقي، ويصرف على كل ذلك بسخاء حتى وصلت ديون يوغسلافيا تسعة عشر بليون دولار، كل ذلك لم يجلب الشباب المسلم، وبعد السيطرة الشيوعية التي استمرت حوالي الأربعين عاما نجد الشباب المسلم يختار له السنين من حكم وإرهاب الحزب ويسقط منهم المئات ولكن يعارضون الإرهاب الأحمر، فهذه الشخصية القومية للفرد انعدمت في كل الدول الشيوعية إلا عند المسلمين، وهذا ما يخيف الأحزاب الشيوعية من المسلمين في كل مكان.

استطاع الحزب الشيوعي أن يقضي على الروابط الأسرية لكل قوميات الدولة ليسهل عليه حكم مجتمع مفكك وممزق، ولكن الأسرة المسلمة استعصت على تلك المؤامرة واحتفظت بتماسكها وروابطها الأسرية، حتى أصبح المسلمون الشغل الشاغل للحزب الشيوعي، وصار يتفنن في تدبير المؤامرات ضد المسلمين، ولما لم تنجح كل وسائل الدسائس والمؤامرات والحيل والألاعيب استشاط الحزب غضبا وبدأ يزج آلاف المسلمين في السجون وبخيرة الشباب والعلماء، وعزم على إبادتهم إعداما كما فعل بأسلافه في الماضي حين قتلوا الفتى عصمت مفتيش والعالم الجليل عصمت يوصلا جيتش كما أبادوا أكثر من اثني عشر ألف مسلم في المسجد الكبير بفوجا في شرق بوسنه، وعندما ذبحوا أكثر من ستة آلاف مسلم في جسر قورا جدة على نهر الدرينا، وعندما أبادوا أكثر من ثلاثة آلاف في توزلا وضواحيها وأكثر من ستة آلاف مسلم في مقدونيا وتم إعدام اثني عشر عالما مسلما ألبانيا في محاكم الشيوعيين وإرسال عشرات من علماء البوسنة للسجون على رأسهم العالم قاسم دوبراجا عليه رحمة الله وأعيدت تلك المحاكمات عدة مرات للمحاكمة تحت المادة (133) الفقرة الأولى والثانية بتهمة الدعاية المضادة للدولة والإتصال بجهات خارجية.

نشر هذا الخبر في الصحف في صفحة الجريمة مع أخبار لصوص من الصرب قاموا بمحاولة سرقة منزل وسيارة، ظلت الصحف تردد يوميا بأن هؤلاء المسلمين، يجب أن ينالوا أقصى العقوبة الرادعة، وأن يكونوا عبرة لغيرهم من المسلمين، وكانت أقصى عقوبة لتلك المادة خمسة عشر عاما ولكن أحد المسمين اليوغسلاف صرح بأن التهمة التي ستوجه إليهم أنهم حاولوا تغيير الحكم في جمهورية بوسنا لتكون جمهورية إسلامية وبذا تصبح أول جمهورية إسلامية في أوروبا.

واستمرت الإعتقالات حتى بلغت المئات بعد فترة وجيزة من اعتقال الدفعة الأولى وربما وصل العدد الآن إلى الآلاف.

وقد تخطى الإرهاب الشيوعي المسلمين اليوغسلاف إلى الطلاب العرب الوافدين للدراسة في يوغسلافيا، فقد تم القبض على عشرين منهم حتى الآن، واستجوبوا بطرق استفزازية وبذلك أرادوا إرهاب الطلاب الأجانب الذين يتمسكون بالإسلام وتخويفهم من الذهاب للمساجد لكي لا يراهم المسلمون اليوغسلاف وترتفع معنوياتهم بذلك، وهددوا بأنهم سيحرموا من الدراسة وسيزج بهم في السجون وستشرد عوائلهم وأطفالهم، ولن يسمح لهم بالعودة إلى بلادهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت