فهرس الكتاب

الصفحة 476 من 677

لاتذهب طاقات الأمة بلا فائدة ويجب أن يبقى كل واحد في عمله العادي وإن يتابع ما يجري وينكر

أقول:

هذا رأي لا يمثل أحدا من الفقهاء بل هو رأي المهزوم فإما أن يكون الجهاد فرض عين أو فرض كفاية ليس إلا فإذا كان الجهاد فرض وهو الآن مما لا يختلف فيه اثنان فقد وجب على كل من يستطيع القتال الذهاب للقتال والمشاركة فيه سواء أكان عالما أو زاهدا أو عاملا أو باحثا ومن أي اختصاص كان كل بحسب قدرته وإمكاناته وإلا عد آثما ومتقاعسا يستحق غضب الله عزوجل ومقته ولكن يظهر من جواب الشيخ أنه لا يتجرأ أن ينطق بالحق بعكس الكثيرين من علماء الجزيرة العربية الذين لا يخافون في الله لومة لائم فإذا كان العدو يقاتلنا بكل ما يستطيع ويملك فهل نترك إخوتنا في العراق حتى يقضي عليهم ويبيدهم حتى نعلن الجهاد في سبيل الله ولعل قوله فيه ممالأة للنظام السعودي الذي يساند القوات الأمريكية ويباركها فالقواعد الأمريكية في طول السعودية وعرضها كان ينبغي عليه أن يقول بأن الجهاد فرض عين على كل قادر والذي لا يستطيع اللحاق بهم له أن يهاجم مصالحهم في الجزيرة العربية وعملاءهم وينكل بهم وأهم ذلك العمليات الاستشهادية ولا سيما أن الحرب هي على الإسلام والمسلمين والقضاء على النظام العراقي

كان ينبغي عليه أن يكون شجاعا في قوله لا أن يميع الأمور بهذه البساطة والسذاجة وإخوتنا يذبحون على قارعة الطريق بأعتى الوسائل المدمرة والوحشية ونحن نتفرج عليهم وفي مثل هذه الظروف الحالكة يكشف العالم الصادق الذي لا يفكر إلا بأمر أمته وهو جزء منها ويقود المسلمين في المعركة كما فعل ابن تيمية والعز ابن عبد السلام وأمثالهم من العلماء الأخيار الأبرار

وهكذا يظهر الناس على حقيقتهم وتسقط الأقنعة وتصبح سبة في التاريخ وما كان ينبغي له ان ينزل إلى هذا المستوى الدوني بل لم يجب على كثير من اسئلة المتصلين وحاول أن يتهرب منها أو يميع الجواب مع الأسف الشديد

الرابع: يتهيب بعض الناس أن يقاتل تحت مظلة النظام العراقي لأنه حسب وجهة نظره نظام كافر مارق

ونحن نقول لهؤلاء نحن لا نقاتل من أجل صدام ولا من أجل زمرته ولا من أجل البعث ولكن نقاتل في سبيل الله وإذا لم نتمكن أن نقاتل وحدنا العدو فلا بأس أن نقاتل تحت راية أولئك ولا سيما والأعمال بالنيات فالأمر أكبر من ذلك وأخطر بكثير وكثير من أركان نظامه وجيشه مسلمون موحدون ولو كان فيهم عصاة كثر فهل الجيوش العربية وحكامها خير منهم؟ بل كلهم في الهوى سوى ومن لم يعلن كفره الصريح فهو يمالئ أعداء الإسلام ويسحق شعبه والنبي صلى الله عليه وسلم يامرنا أن نجاهد مع كل بر وفاجر من أجل الحفاظ على بيضة الإسلام ولذا يجب يجب المسلمين أن يقاتلوا الغزاة في كل مكان ويضربوا مصالهم في الدول العربية والإسلامية بكل ما يستطيعون من قوة ولو اتهموا بأنهم إرهابيون بل إذا وقفت الحكومات العميلة في الدول العربية في وجههم وجب قتال هؤلاء الخونة لأنهم لا يقلون خطرا عن العدو المباشر والله تعالى قد بين أن من يتولى الكفار فهو منهم فقد خرج من ملة الإسلام

-وسوف نفصل الأمر في ضرب المصالح الأمريكية في كل مكان في رسالة لاحقة إن شاء الله تعالى نسأل الله تعالى أن يجعلنا من أهل الحق ومن المنافحين عنه وأن ينصصر إخوتنا العراق على عدونا وعدوهم إنه على ما يشاء قدير وبالإجابة جدير

والحمد لله أولا وآخرا قال تعالى في سورة هود {قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىَ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ 88}

الشهاب الثاقب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت