فهرس الكتاب
لاسيما [بيت المقدس] وأفسدوا فيه، /وأخذوا من أموال المسلمين وأموال بيت المال الحمل العظيم، وأسروا من رجال المسلمين الجم الغفير وأخرجوهم من أوطانهم، وادعوا مع ذلك التمسك بالشهادتين وادعوا تحريم قتال مقاتلهم، لما زعموا من اتباع أصل الإسلام، ولكونهم عفوا عن استئصال المسلمين. فهل يجوز قتالهم أو يجب، وأيما كان فمن أى الوجوه جوازه أو وجوبه؟ أفتونا مأجورين. 455
ما تقول السادة العلماء أئمة الدين ـ رضي الله عنهم أجمعين، وأعانهم على بيان الحق المبين، وكشف غمرات الجاهلين والزائغين ـ في هؤلاء التتار الذين يقدمون إلى الشام مرة بعد مرة، وتكلموا بالشهادتين، وانتسبوا إلى الإسلام، ولم يبقوا على الكفر الذى كانوا عليه في أول الأمر، فهل يجب قتالهم أم لا؟ وما الحجة على قتالهم؟ وما مذاهب العلماء في ذلك؟ وما حكم من كان معهم ممن يفر إليهم من عسكر المسلمين ـ الأمراء وغيرهم؟ وما حكم من قد أخرجوه معهم مكرها؟ وما حكم من يكون مع عسكرهم من المنتسبين إلى العلم والفقه والفقر والتصوف ونحو ذلك؟ وما يقال فيمن زعم أنهم مسلمون، والمقاتلون لهم مسلمون، وكلاهما ظالم، فلا يقاتل مع أحدهما، وفى قول من زعم أنهم يقاتلون كما تقاتل البغاة المتأولون؟ وما الواجب على جماعة المسلمين من أهل العلم والدين، وأهل القتال، وأهل الأموال في أمرهم؟ أفتونا في ذلك بأجوبة مبسوطة شافية، فإن أمرهم قد أشكل على كثير من المسلمين، بل على أكثرهم. تارة لعدم العلم بأحوالهم. وتارة لعدم العلم بحكم الله/ ـ تعالى ـ ورسوله صلى الله عليه وسلم في مثلهم. والله الميسر لكل خير بقدرته ورحمته، إنه على كل شئ قدير، وهو حسبنا ونعم الوكيل. 458
وَسُئِل الشيخ عن قوم ذوى شوكة مقيمين بأرض، وهم لا يصلون الصلوات المكتوبات، وليس عندهم مسجد، ولا أذان، ولا إقامة، وإن صلى أحدهم صلى الصلاة غير المشروعة، ولا يؤدون الزكاة مع كثرة أموالهم من المواشى والزروع، وهم يقتتلون فيقتل بعضهم بعضًا، وينهبون مال بعضهم بعضًا، ويقتلون الأطفال، وقد لا يمتنعون عن سفك الدماء وأخذ الأموال، لا في شهر رمضان ولا في الأشهر الحرم ولا غيرها، وإذا أسر بعضهم بعضًا باعوا أسراهم للإفرنج. ويبيعون رقيقهم من الذكور والإناث للإفرنج علانية، ويسوقونهم كسوق الدواب، ويتزوجون المرأة في عدتها، ولا يورثون النساء، ولا ينقادون لحاكم المسلمين، وإذا دعى أحدهم إلى الشرع قال: أنا الشرع، إلى غير ذلك. فهل يجوز قتالهم والحالة هذه؟ وكيف الطريق إلى دخولهم في الإسلام مع ما ذكر؟ 474
وسئل شيخ الإسلام تقى الدين عمن يزعمون أنهم يؤمنون بالله ـ عز وجل ـ وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، ويعتقدون أن الإمام الحق بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم هو على ابن أبى طالب، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم نص على إمامته، وأن الصحابة ظلموه ومنعوه حقه، وأنهم كفروا بذلك، فهل يجب قتالهم؟ ويكفرون بهذا الاعتقاد أم لا؟ 486
وَسُئِل ـ رَحِمَهُ اللّه وَرَضِىَ عنه: عن أجناد يمتنعون عن قتال التتار، ويقولون: إن فيهم من يخرج مكرهًا معهم، وإذا هرب أحدهم هل يتبع أم لا؟ 500
-جهاد المنافقين 505
قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَاوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} (73) سورة التوبة 505
وقال ابن كثير رحمه الله: 505
وفي الظلال: 509
وفي المحلى: 511
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: 522
وَسئل ـ رَحمه اللّه تعالي ـ ما تقول السادة العلماء أئمة الدين ـ رضي الله عنهم أجمعين، وأعانهم علي إظهار الحق المبين، وإخماد شغب المبطلين ـ في [النصيرية] القائلين باستحلال الخمر، وتناسخ الأرواح، وقدم العالم، وإنكار البعث والنشور والجنة والنار في غير الحياة الدنيا، وبأن [الصلوات الخمس] عبارة عن خمسة أسماء، وهي: علي، وحسن، وحسين، ومحسن، وفاطمة. فذكر هذه الأسماء الخمسة علي رأيهم يجزيهم عن الغسل من الجنابة، والوضوء وبقية شروط الصلوات الخمسة وواجباتها. وبأن [الصيام] عندهم عبارة عن اسم ثلاثين رجلا، واسم ثلاثين امرأة، يعدونهم في كتبهم، ويضيق هذا الموضع عن إبرازهم. وبأن إلاههم الذي خلق السموات والأرض هو علي بن طالب ـ رضي الله عنه ـ فهو عندهم الإله في السماء، والإمام في الأرض،