فهرس الكتاب

الصفحة 400 من 1045

وذهب الشّافعيّة والحنابلة إلى أنّه لا يجب عليه أن يعيد عباداته الّتي فعلها في إسلامه من صلاة وحجّ وغيرها، وذلك لأنّه فعلها على وجهها وبرئت ذمّته منها فلا تعود إلى ذمّته، كدين الآدميّ.

والمنصوص عن الشّافعيّ رحمه الله تعالى حبوط ثواب الأعمال لا نفس الأعمال.

ب - القتل:

20 -أجمع الفقهاء على أنّ من تحوّل عن دين الإسلام إلى غيره فإنّه يقتل لقول النّبيّ صلى الله عليه وسلم «من بدّل دينه فاقتلوه» . وتفصيل ذلك في مصطلح: (ردّة) . .

آثار التّكفير على المكفّر:

21 -لمّا كان التّكفير من الأمور الخطيرة فقد جعل الفقهاء فيه التّعزير، فمن نسب أحدًا إلى الكفر، أو قذفه بوصف يتضمّن معنى الكفر، كيا يهوديّ، ويا نصرانيّ، ويا مجوسيّ عزّر، وقد قال النّبيّ صلى الله عليه وسلم: «إذا قال الرّجل لأخيه يا كافر فقد باء به أحدهما فإن كان كما قال وإلّا رجعت عليه» .

ثانيًا -تكفير الذّنوب

أ - الذّنوب الّتي شرعت لها كفّارات محدّدة:

22 -أوجب الشّارع على الإنسان كفّارات محدّدة لبعض الذّنوب بملابسته إيّاها وذلك لعظم هذه الذّنوب وخطرها، والقصد من هذه الكفّارات تدارك ما فرّط من التّقصير وهي دائرة بين العبادة والعقوبة.

وهي خمس كفّارات: كفّارة القتل، والوطء في نهار رمضان، والظّهار، والحنث في الأيمان، وفعل محظور من محظورات الحجّ. وللتّفصيل انظر مصطلح: (كفّارة) .

ب - الذّنوب الّتي لم تشرع لها كفّارات محدّدة:

23 -لم يشرع الإسلام كفّارات محدّدة غير الخمس المذكورة آنفا وإنّما نصّ على بعض الأعمال والعبادات الّتي تكفّر الذّنوب عموما كاجتناب الكبائر، فإنّه يكفّر الصّغائر، قال تعالى: {إنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَونَ عَنْه نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ} .

وقال صلى الله عليه وسلم: «ما من عبد يؤدّي الصّلوات الخمس، ويصوم رمضان، ويجتنب الكبائر السّبع إلا فتحت له ثمانية أبواب الجنّة يوم القيامة حتّى إنّها لتصفق» ولا ينحصر تكفير الصّغائر في اجتناب الكبائر بل هناك بعض العبادات تكفّرها أيضا كالوضوء والصّلوات الخمس وصوم رمضان والعمرة إلى العمرة والحجّ المبرور.

وفي الحديث أيضا «من توضّأ نحو وضوئي هذا ثمّ قام فركع ركعتين لا يحدّث فيهما نفسه إلا غفر له ما تقدّم من ذنبه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت