وهل يدع الواشون إفسادَ بيننا * وحَفْرًا لنا العاثورَ من حيث لا نَدْري [1] - ويقال للرجل إذا تورَّطَ: قد وقَع في عاثورِ شرٍّ وعافور شرٍّ. قال الأصمعيُّ: لقيتُ منه عافورًا [2] أي شدّة. ووقع القوم في عاثور شر، أي في شدة. قال رؤبة [3] :
وبلدة مرهوبة العاثور * قال الخليل: يعنى المتالف. وقال ذو الرمة: ومرهوبة العاثور تَرْمي بركْبِها * إلى مِثلهِ حرفٍ بعيدٍ مَناهِلُهْ - والعِثْيَرُ [4] ، بتسكين الثاء: الغبار، ولا تقل عثير، لانه ليس في الكلام فعيل بفتح الفاء، إلا ضهيد، وهو مصنوع، معناه الصلب الشديد. والعيثر، مثال الغيهب: الاثر. ويقال:"ما رأيت لهم أثَرًا ولا عيثرا"و"لا عثيرا"، عن يعقوب. وعثر مخفف، بلد باليمن. وعثر بالتشديد: موضع. قال الشاعر زهير:
(1) في اللسان"وحفر الثأى العاثور"، وهو لبعض الحجازيين. وقبله: ألا ليت شعرى هل أبيتن ليلة * وذكرك لا يسرى إلى كما يسرى -
(2) في المخطوطة:"عاثوراء".
(3) الرجز للعجاج. وبعده:
زوراء تمطو في بلاد زور
(4) قوله والعثير، أي بوزن منبر. اه مختار.