بيديها، إذا زَبَّدَتْهُ كأنَّها تقطِّعه ثم تؤلِّفه فتجوِّده بذلك. وفلانٌ يتَمَزَّع من الغيظ، أي يتقطَّع. وفي الحديث:"أنَّه غضِب غَضَبًا شديدًا حتى تخيل إلى [1] أن أنفه يتمزع". قال أبو عبيد: ليس يتمزع بشئ، ولكني أحسبه"يترمع"، وهو أن تراه كأنه يرعد من الغضب. ولم ينكر أبو عبيد أن يكون التمزع بمعنى التقطع، وإنما استبعد المعنى. والمُزعَةُ بالضم: قطعةُ لحم. يقال: ما عليه مُزْعَةُ لحمٍ. وما في الإناء مُزْعَةٌ من الماء، أي جرعةٌ. والمِزْعَةُ بالكسر من الريش والقطن، مثل المِزقةِ من الخرق. ومنه قول الشاعر يصف ظليما:
مزع يطيره أزف خذوم * أي سريع.
[مسع] الأصمعيّ: يقال لريح الشمال مسع ونسع. قال المتنخل الهذلى [2] : قد حال بين دريسيه مؤوبة * نسع لها بعضاه الارض تهزيز [3] *
(1) في اللسان:"حتى تخيل لى".
(2) قال ابن برى: هو لابي ذؤيب.
(3) دريسيه: خلقيه. والعضاه: كل شجر له شوك، الواحدة عضة.