ولا يجوز تقديم خبرها عليها كما جاز في أخواتها تقول: مُحْسِنًا كان زيدٌ. ولا يجوز أن تقول: مُحْسِنًا ليس زيدٌ. وقد يستثنى بها، تقول: جاءني القومُ ليسَ زَيدًا، كما تقول: إلا زيدًا، تضمر اسمها فيها وتنصب خبرها بها، كأنك قلت ليس الجائي زيدًا. ولك أن تقول جاء القومُ لَيْسَكَ، إلا أنَّ المضمَر المنفصل ها هنا أحسن، كما قال الشاعر: ليت هذا الليلَ شهرٌ * لا نرى فيه غريبا * لَيْسَ إيَّاي وإيَّا * كَ ولا نَخْشى رَقيبا * ولم يقل لَيْسَني ولَيْسَكَ، وهو جائزٌ إلا أن المنفصل أجودُ. ورجلٌ ألْيَسُ، أي شجاعٌ بيِّن اللَيَسِ، من قومٍ لِيسٍ. وقال الفراء: الألْيَسُ: البعير يحمل كلَّ ما حُمِّلَ.
[مأس] مَأَسْتُ [1] بينهم مَأْسًا، أي أفسدتُ. قال الكميت: أسَوْتُ دِماءً حاول القوم سفكَها * ولا يعدَمُ الآسون في الغى مائسا *
(1) وبابه منع، ويقال مأس أيضا بمعنى غضب.