وإنْ بات وَحْشًا ليلةً لم يضق بها * ذِراعًا ولم يصبح بها وهو خاشِعُ * ووَحَّشَ الرجلُ، إذا رمى بثوبه وسلاحه مخافةَ أن يُلحَقَ. وفي الحديث:"فوَحَّشوا برماحهم". وقال الشاعر [1] :
فذَروا السِلاحَ ووَحَّشوا بالابرق * [2]
[وخش] يقال: ذاك من وَخْشِ الناس، أي من رُذالهم. وجاءني أوْخاشٌ من الناس، أي من سقاطهم. وقد وخشى الشئ بالضم وُخوشَةً ووَخاشَةً، أي صار ردِيًّا. قال الكميت: تلقى الندى ومخلدا حليفين * ليسا من الوكس ولا بوخشين * وقول الراجز [3] : جارية ليست من الوخشن * كأن مجرى دمعها المستن * قطنة من أجود القطن * أراد"الوخش"فزاد فيها نونا ثقيلة. وأوْخَشَ القومُ، أي رَدُّوا السهامَ في الرِبابة مرَّةً بعد أخرى، كأنهم صاروا إلى الوخاشة
(1) هي أم عمرو بنت وقدان.
(2) صدره:
إن أنتم لم تطلبوا بأخيكم
(3) هو دهلب بن قريع.