فهرس الكتاب

الصفحة 4447 من 5081

[فوه] الأفْواهُ: ما يُعالَجُ به الطيبُ، كما أنَّ التوابل ما تُعالَجُ به الأطعمة. يقال فوهٌ وأفواه، مثل سوق وأسواق، ثم أفاويه. والفوه أصل قولنا فَمٌ، لأنَّ الجمع أفْواهٌ إلا أنهم استثقلوا اجتماع الهاءين في قولك: هذا فوهُهُ بالإضافة، فحذفوا منها الهاء فقالوا: هذا فوهُ وفو زيدٍ، ورأيت فا زيدٍ، ومررت بفي زيدٍ، وإذا أضفتَه إلى نفسك قلت: هذا فِيَّ، يستوي فيه حال الرفع والنصب والخفض، لأنَّ الواو تُقْلَبُ ياء فتدغم. وهذا إنما يقال في الاضافة، وربما قالوا ذلك في غير الاضافة، وهو قليل. قال العجاج: خالط من سلمى خياشيم وفا * صهباء خرطوما عقارا قرقفا يصف عذوبة ريقها، يقول: كأنها عقار خالط خياشيمها وفاها، فكف عن المضاف إليه. وقولهم: كلمته فاه إلى فِيِّ، أي مُشافِهًا، ونُصب فوهُ على الحال. وإذا أفردوا لم تحتمل الواو التنوين فحذفوها وعوّضوا من الهاء ميمًا فقالوا هذا فَمٌ وفَمانِ وفَمَوانِ، ولو كانت الميم عِوَضًا من الواو لما اجتمعتا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت