فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 887

& باب الصلح &

وأحكام الصلح ثابت بالإجماع لقوله تعالى { والصلح خير } وعن أبي هريرة مرفوعا الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا حرم حلالا أو أحل حراما رواه أبو داود والترمذي والحاكم وصححاه

يصح ممن يصح تبرعه لأنه تبرع فلم يصح إلا من جائز التصرف ولا يصح من ولي يتيم ومجنون وناظر وقف لأنه تبرع ولا يملكونه إلا في حال الإنكار وعدم البينة لأن إستيفاء البعض عند العجز أولى من تركه قاله في الشرح

مع الإقرار والإنكار على ما يأتي

فإذا أقر للمدعى بدين أو عين ثم صالحه على بعض الدين أو بعض العين المدعاة فهو هبة يصح بلفظها لأن الإنسان لا يمنع من إسقاط حقه أو بعضه قال أحمد ولو شفع فيه شافع لم يأثم لأن النبي صلى الله عليه وسلم كلم غرماء جابر فوضعوا عنه الشطر وكلم كعب بن مالك فوضع عن غريمه الشطر

لا بلفظ الصلح لأن معناه صالحني عن المئة بخمسين أي بعني وذلك غير جائز لأنه ربا وهضم للحق وأكل مال بالباطل وإن منعه حقه بدونه لم يصح لذلك

وإن صالحه على عين غير المدعاة فهو بيع يصح بلفظ الصلح كسائر المعوضات

وتثبت فيه أحكام البيع على ما سبق

فلو صالحه عن الدين بعين واتفقا في عله للربا اشترط قبض العوض في المجلس وبشيء في الذمة يبطل بالتفرق قبل القبض لأنه إذا بيع دين بدين وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت