المنذر وسواء عين أحدهما لصاحبه ما يشتريه أو قال ما اشتريت من شيء فهو بيننا نص عليه
ويكون الملك والربح كما شرطا من تساو وتفاضل لحديث المؤمنون عند شروطهم ولأن أحدهما قد يكون أوثق عند التجار وأبصر بالتجارة من الآخر فكان على ما شرطا كشركة العنان
والخسارة على قدر الملك فمن له الثلث عليه ثلثها سواء كان الربح بينهما كذلك أو لا لأن الوضيعة نقص رأس المال وهو مختص بملاكه فيوزع بينهم على قدر الحصص ومبناها على الوكالة والكفالة وحكمها فيما يجوز لكل منهما أو يمنع منه كشركة العنان
الرابع شركة الأبدان وهي أن يشتركا فيما يتملكان بأبدانهما من المباح كالإحتشاش والاحتطاب والاصطياد والمعدن والتلصص على دار الحرب وسلب من يقتلانه بها فهذا جائز نص عليه لقول ابن مسعود اشتركت أنا وسعد وعمار يوم بدر فلم أجىء أنا وعمار بشيء وجاء سعيد بأسيرين رواه أبو داود والأثرم واحتج به أحمد وقال أشرك بينهم النبي صلى الله عليه وسلم وكان ذلك في غزوة بدر وكانت غنائمها لمن أخذها قبل أن يشرك الله بينهم ولهذا نقل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أخذ شيئا فهو له وإنما جعلها الله لنبيه بعد أن غنموا واختلفوا فيها فأنزل الله تعالى { يسألونك عن الأنفال } أو يشتركا فيما يتقبلان في ذممهما من العمل فإن عمل أحدهما دون صاحبه فالكسب بينهما على ما شرطا قال أحمد هذا بمنزلة حديث عمار وسعد وابن مسعود والحاصل من مباح تملكاه أو أحدهما أو من أجرة عمل تقبلاه أو أحدهما كما شرطا من تساو أو تفاضل لأن الربح مستحق بالعمل ويجوز تفاضلهما فيه
الخامس شركة المفاوضة وهي أن يفوض كل إلى صاحبه شراء وبيعا في الذمة ومضاربة وتوكيلا ومسافرة بالمال وارتهانا وهي جائزة لأنها لا تخرج عن