فهرس الكتاب

الصفحة 367 من 887

المنذر وسواء عين أحدهما لصاحبه ما يشتريه أو قال ما اشتريت من شيء فهو بيننا نص عليه

ويكون الملك والربح كما شرطا من تساو وتفاضل لحديث المؤمنون عند شروطهم ولأن أحدهما قد يكون أوثق عند التجار وأبصر بالتجارة من الآخر فكان على ما شرطا كشركة العنان

والخسارة على قدر الملك فمن له الثلث عليه ثلثها سواء كان الربح بينهما كذلك أو لا لأن الوضيعة نقص رأس المال وهو مختص بملاكه فيوزع بينهم على قدر الحصص ومبناها على الوكالة والكفالة وحكمها فيما يجوز لكل منهما أو يمنع منه كشركة العنان

الرابع شركة الأبدان وهي أن يشتركا فيما يتملكان بأبدانهما من المباح كالإحتشاش والاحتطاب والاصطياد والمعدن والتلصص على دار الحرب وسلب من يقتلانه بها فهذا جائز نص عليه لقول ابن مسعود اشتركت أنا وسعد وعمار يوم بدر فلم أجىء أنا وعمار بشيء وجاء سعيد بأسيرين رواه أبو داود والأثرم واحتج به أحمد وقال أشرك بينهم النبي صلى الله عليه وسلم وكان ذلك في غزوة بدر وكانت غنائمها لمن أخذها قبل أن يشرك الله بينهم ولهذا نقل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أخذ شيئا فهو له وإنما جعلها الله لنبيه بعد أن غنموا واختلفوا فيها فأنزل الله تعالى { يسألونك عن الأنفال } أو يشتركا فيما يتقبلان في ذممهما من العمل فإن عمل أحدهما دون صاحبه فالكسب بينهما على ما شرطا قال أحمد هذا بمنزلة حديث عمار وسعد وابن مسعود والحاصل من مباح تملكاه أو أحدهما أو من أجرة عمل تقبلاه أو أحدهما كما شرطا من تساو أو تفاضل لأن الربح مستحق بالعمل ويجوز تفاضلهما فيه

الخامس شركة المفاوضة وهي أن يفوض كل إلى صاحبه شراء وبيعا في الذمة ومضاربة وتوكيلا ومسافرة بالمال وارتهانا وهي جائزة لأنها لا تخرج عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت