فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 887

أضرب الشركة التي تقدمت فإن أدخلا فيها كسبا نادرا كوجدان لقطة أو ركاز أو ما يحصل لهما من ميراث أو ما يلزم أحدهما من ضمان غصب أو أرش جناية عليه ولأنأو ضمان عارية أو لزوم مهر بوطء فهي فاسدة لأنه عقد لم يرد الشرع بمثله ولما فيه من كثرة الغرر لأنه قد يلزم فيه مالا يقدر الشريك عليه هولأنه يدخل فيه إكتساب غير معتاد وحصول ذلك وهم لا يتعلق به حكم

ويصح دفع دابة أو عبد لمن يعمل به بجزء من أجرته معلوما نص عليه لإنها عين تنمي بالعمل عليها فجاز العقد عليها ببعض نمائها كالشجر في المساقاة ونقل عنه أبو داود فيمن يعطي فرسه على نصف الغنيمة أرجو أن لا يكون به بأس وبه قال الأوزاعي

ومثله خياطة ثوب ونسج غزل وحصاد زرع ورضاع قن واستيفاء مال بجزء مشاع منه قال في الشرح قال أحمد لا بأس بالثوب يدفع بالثلث أو الربع قيل يعطيه بالثلث أو الربع ودرهم أو درهمين قال أكرهه لأنه لا يعرفه وإذا لم يكن معه شيء نراه جائزا لأن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى خيبر على الشطر انتهى ولا يعارضه حديث الدارقطني أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن عسب الفحل وعن قفيز الطحان لحمله على قفيز من المطحون فلا يدري الباقي بعده فتكون المنفعة مجهولة

وبيع متاع بجزء من ربحه كمن أعطى فرسه على النصف من الغنيمة بخلاف ما لو قال بع عبدي والثمن بيننا أو آجره والأجرة بيننا فإنه لا يصح والثمن او الأجرة لربه وللآخر أجرة مثله

ويصح دفع دابة أو نحل أو نحوهما لمن يقوم مدة معلومة بجزء منهما معلوما قال البخاري في صحيحه وقال معمر لا بأس أن تكون الماشية على الثلث أو الربع إلى أجل مسمى

والنماء ملك لهما أي للدافع والمدفوع إليه على حسب ملكيهما لأنه نماؤه

لا إن كان بجزء من النماء كالدر والنسل والصوف والعسل فلا يصح لحصول نمائه بغير عمل

وللعامل أجرة مثله لأنه بذل ممنافعه بعوض لم يسلم له وعنه يصح اختاره الشيخ تقي الدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت