فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
= كتاب الخلع =
وهو فراق الزوجة بعوض يأخذه الزوج منها أو من غيرها بألفاظ مخصوصة سمي بذلك لأن المرأة تخلع نفسها من الزوج كما تخلع اللباس من بدنها قال تعالى { هن لباس لكم وأنتم لباس لهن }
يباح لسوء العشرة لقوله تعال ى { فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به } وإن كرهت زوجها وظنت أن لا تؤدي حق الله في طاعته جاز الخلع على عوض للآية قال ابن عبد البر لا نعلم أحدا خالف فيه إلا بكر بن عبد الله المزني فإنه زعم أنها منسوخة بقوله { وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج } الآية ولا يفتقر إلى حاكم روى البخاري ذلك عن عمر وعثمان ويكره مع استقامة الحال لحديث أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة رواه الخمسة إلا النسائي ويقع لقوله تعالى { فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا } الآية ويستحب إجابتها إلى الخلع حيث أبيح لوله صلى الله عليه وسلم لثابت بن قيس إقبل الحديقة وطلقها تطليقة رواه البخاري واختلف كلام الشيخ تقي الدين في وجوب إجابته وألزم بها بعض حكام الشام المقادسة الفضلاء قاله في الفروع والإنصاف لأمره صلى الله عليه وسلم لثابت بها ولا بأس به في الحيض والطهر الذي أصابها فيه لأنه صلى الله عليه وسلم لم يسأل المختلعة عن حالها