وإن كانت الزوجة ممن يوطأ مثلها لمثله أو أجنبية كبيرة مطاوعة ولا شبهة فوقع ذلك أي خرق ما بين السبيلين أو ما بين مخرج بول ومني
فهدر لحصوله بفعل مأذون فيه كأرش بكارتها ومهر مثلها ومع الشبهة لها المهر والدية لأنهما إنما أذنت بالفعل مع الشبهة لإعتقادها أنه هو المستحق فإذا كان غيره وجب الضمان وكذا يجب ذلك مع الإكراه لأنه ظالم متعد & باب العاقلة &
وهي ذكور عصبة الجاني نسبا وولاء قريبهم وبعيدهم وحاضرهم وغائبهم حتى عمودي نسبه في أشهر الروايتين لحديث أبي هريرة
قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنين امرأة من بني لحيان سقط ميتا بغرة عبد أو أمة ثم إن المرأة التي قضى عليها بالغرة توفيت فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم إن ميراثها لبنيها وزوجها وأن العقل على عصبتها وفي رواية
اقتتلت امرأتان من هذيل فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها فاختصموا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقضى أن دية جنينها غرة عبد أو وليدة وقضى بدية المرأة على عاقلتها متفق عليه وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى أن يعقل عن المرأة عصبتها من كانوا ولا يرثون منها إلا فضل من ورثتها رواه الخمسة إلا الترمذي ولا خلاف بين أهل العلم أن العاقلة هم العصبات وأن غيرهم من إخوة الأم وسائر ذوي الأرحام والزوج ليس من العاقلة قاله في شرح العمدة وذلك لأن القتل بذلك يكثر فإيجاب الدية على القاتل يجحف به ولأن العصبة يشدون أزر قريبهم وينصررونه فاستوى قريبهم وبعيدهم في العقل وأما حديث لا يجني عليك ولا تجني عليه أي إثم جنايتك لا يتخطاك إليه وبالعكس كقوله تعالى { ولا تزر وازرة وزر أخرى } وإذا ثبت العقل في عصبة النسب فكذا عصبة الولاء لعموم الخبر
ولا تحمل العاقلة عمدا ولا عبدا ولا إقرارا ولا صلحا لقول ابن عباس