لاتحمل العاقلة عمدا ولا عبدا ولا صلحا ولا اعترافا حكاه عنه أحمد ولا يعرف له مخالف من الصحابة وروي عنه مرفوعا وقال عمر العمد والعبد والصلح واعتراف لا تعقله العاقلة رواه الدارقطني وقال الزهري مضت السنة أن العاقلة لا تحمل شيئا من دية العمد إلا أن يشاؤوا رواه مالك في الموطأ وعلى هذاوأمثاله تحمل العمومات المذكورة وقال مالك في الصبي والمرأة الذي لا مال لهما إن جنى أحدهما جناية دون الثلث إنه ضامن على الصبي والمرأة في مالهما خاصة إن كان لهما مال أخذ منه وإلا فجناية كل واحد منهما دين عليه ليس على العاقلة منه شيء ولا يؤخذ أبو الصبي بعقل جناية الصبي وليس ذلك عليه انتهى من الموطأ
ولا مادون ثلث دية ذكر مسلم لما روي عن عمر رضي الله عنه أنه قضى في الدية أن لا تحمل منها العاقلة شيئا حتى تبلغ عقل المأمومة ولأن الأصل وجوب الضمان على الجاني خولف في ثلث الدية فأكثر لإجحافه بالجاني لكثرته فيبقى ماعداه على الأصل إلا غرة جنين حرة مات مع أمه أو بعدها بجناية واحدة فتحمل الغرة تبعا لدية أمه نص عليه لإتحاد الجناية
ولا قيمة متلف لأن الأصل وجوب ضمان الأموال على متلفها كقيمة العبد والدابة
وتحمل الخطأ وشبه العمد لما تقدم
مؤجلا في ثلاث سنين لما روي عن عمر وعلي أنهما قضيا بالدية على العاقلة في ثلاث سنين وروي نحوه عن ابن عباس ولا مخالف لهم في عصرهم من الصحابة ولأنها تحمل ما يجب مواساة فاقتضت الحكمة تخفيفه عليها
وابتداء حول القتل من الزهوق والجرح من البرء لأنه وقت استقرار الوجوب وما يحمله كل واحد منهم غير مقدر فيرجع إلى اجتهاد الحاكم فيحمل