على كل إنسان مايسهل عليه نص عليه لأن ذلك مواساة للجاني وتخفيف عنه فلا يشق على غير ولا يزال الضرر بالضرر
ويبدأ بالأقرب فالأقرب كالإرث لأنه حكم معلق بالعصبات فقدم فيه الأقرب كالولاية فينقسم على الآباء والأبناء في المختار ثم الأخوة ثم بنيهم ثم الأعمام ثم بنيهم ثم أعمام الأب ثم بنيهم وهكذا حتى ينقرضوا وإن اتسعت أموال الأقربين لحمل العقل لم يتجاوزهم وإلا انتقل إلى من يليهم
ولا يعتبر أن يكونوا وارثين لمن يعقلون عنه بل متى كانوا يرثون لولا الحجب عقلوا لما سبق
ولا عقل على فقير لأنه ليس من أهل المواساة ولأنها وجبت على العاقلة تخفيفا على الجاني فلا تثقل على من لا جناية منه
وصبي ومجنون وامرأة ولو معتقة لأنهم ليسوا من أهل النصرة والمعاضدة قال ابن المنذر أجمعوا على أن المرأة والذي لم يبلغ لا يعقلان وأن الفقير لا يلزمه شيء انتهى وخطأ الإمام والحاكم في أحكامهما في بيت المال لا تحمله عاقلتهما لأنه يكثر فيجحف بالعاقلة وخطؤهما في غير حكم كرميهما صيدا فيصيبا آدميا على عاقلتهما كخطأ غيرهما وعنه على عاقلتهما بكل حال لحديث عمر المتقدم في التي أجهضت جنينها
ومن لا عاقلة له أو له عجزت فلا دية عليه وتكون في بيت المال كدية من مات في زحمة كجمعة وطواف لأنه صلى الله عليه وسلم ودى لأنصاري الذي قتل بخيبر من بيت المال ولأن المسلمين يرثون من لا وارث له فيعقلون عنه عند عدم عاقلته وعجزها
فإن تعذر الأخذ منه سقطت لأنها تجب ابتداء على العاقلة دون القاتل فلا يطالب بها غير العاقلة وعنه تجب في مال القاتل لعموم قوله تعالى { ودية مسلمة إلى أهله } قال في المقنع وهو أولى من إهدار دم الأحرار في أغلب الأحوال لأنها تجب على القاتل ثم تحملها العاقلة انتهى & باب كفارة القتل &
لا كفارة في العمد لقوله تعالى { ومن قتل مؤمنا خطأ } الآية فتخصيصه