فهرس الكتاب

الصفحة 739 من 887

على كل إنسان مايسهل عليه نص عليه لأن ذلك مواساة للجاني وتخفيف عنه فلا يشق على غير ولا يزال الضرر بالضرر

ويبدأ بالأقرب فالأقرب كالإرث لأنه حكم معلق بالعصبات فقدم فيه الأقرب كالولاية فينقسم على الآباء والأبناء في المختار ثم الأخوة ثم بنيهم ثم الأعمام ثم بنيهم ثم أعمام الأب ثم بنيهم وهكذا حتى ينقرضوا وإن اتسعت أموال الأقربين لحمل العقل لم يتجاوزهم وإلا انتقل إلى من يليهم

ولا يعتبر أن يكونوا وارثين لمن يعقلون عنه بل متى كانوا يرثون لولا الحجب عقلوا لما سبق

ولا عقل على فقير لأنه ليس من أهل المواساة ولأنها وجبت على العاقلة تخفيفا على الجاني فلا تثقل على من لا جناية منه

وصبي ومجنون وامرأة ولو معتقة لأنهم ليسوا من أهل النصرة والمعاضدة قال ابن المنذر أجمعوا على أن المرأة والذي لم يبلغ لا يعقلان وأن الفقير لا يلزمه شيء انتهى وخطأ الإمام والحاكم في أحكامهما في بيت المال لا تحمله عاقلتهما لأنه يكثر فيجحف بالعاقلة وخطؤهما في غير حكم كرميهما صيدا فيصيبا آدميا على عاقلتهما كخطأ غيرهما وعنه على عاقلتهما بكل حال لحديث عمر المتقدم في التي أجهضت جنينها

ومن لا عاقلة له أو له عجزت فلا دية عليه وتكون في بيت المال كدية من مات في زحمة كجمعة وطواف لأنه صلى الله عليه وسلم ودى لأنصاري الذي قتل بخيبر من بيت المال ولأن المسلمين يرثون من لا وارث له فيعقلون عنه عند عدم عاقلته وعجزها

فإن تعذر الأخذ منه سقطت لأنها تجب ابتداء على العاقلة دون القاتل فلا يطالب بها غير العاقلة وعنه تجب في مال القاتل لعموم قوله تعالى { ودية مسلمة إلى أهله } قال في المقنع وهو أولى من إهدار دم الأحرار في أغلب الأحوال لأنها تجب على القاتل ثم تحملها العاقلة انتهى & باب كفارة القتل &

لا كفارة في العمد لقوله تعالى { ومن قتل مؤمنا خطأ } الآية فتخصيصه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت