قال مسروق من اضطر فلم يأكل ولم يشرب فمات دخل النار وقيل لا يجب لما روي عن عبد الله بن حذافة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ملك الروم حبسه ومعه لحم خنزير مشوي وماء ممزوج بخمر ثلاثة أيام فأبى أن يأكله وقال لقد أحله الله لي ولكن لم أكن لأشتمك بدين الإسلام ويجب تقديم السؤال على أكل المحرم نص عليه وقال لسائل قم قائما ليكون لك عذرا عند الله
ومن لم يجد إلا آدميا مباح الدم كحربي وزان ومحصن فله قتله وأكله لأنه لاحرمة له أشبه السباع
وما اضطر إلى نفع مال الغير مع بقاء عينه كثياب لدفع برد ودلو وحبل لاستقاء ماء
وجب على ربه بذله مجانا بلا عوض لأنه تعالى ذم على منعه بقوله { ويمنعون الماعون } فإن احتاج ربه إليه فهو أحق به من غيره لتميزه بالملك
ومن مر بثمر بستان لا حائط عليه ولا ناظر فله من غير أن يصعد على شجرة أو يرميه بحجر أن يأكل ولايحمل لقول أبي زينب التميمي سافرت مع أنس بن مالك وعبد الرحمن بن سمره وأبي برزة فكانوا يمرون بالثمار فيأكلون في أفواههم وهو قول عمر وابن عباس قال عمر يأكل ولا يتخذ خبنة وكون سعد أبى الأكل لا يدل على تحريمه لأن الإنسان قد يترك المباح غناء عنه أو تورعا وعن رافع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا ترم وكل ما وقع أشبعك الله وأرواك صححه الترمذي