تمرا ثم أكله حنث في الجميع لأن عين المحلوف عليه باقية فصل
فإن عدم النية والسبب والتعيين رجع إلى ما تناوله الإسم لأنه مقتضاه ولا صارف عنه
وهو ثلاثة شرعي فعرفي فلغوي فاليمين المطلقة تنصرف إلى الشرعي لأنه المتبادر للفهم عند الإطلاق ولذلك حمل عليه كلام الشارع حيث لا صارف
وتتناول الصحيح منه بخلاف الفاسد فإنه ممنوع منه شرعا
فمن حلف لا ينكح أو لا يبيع أو لا يشتري فعقد عقدا فاسدا لم يحنث لقول الله تعالى { وأحل الله البيع } وإنما أحل الصحيح منه وكذا النكاح
لكن لو قيد يمينه بممتنع الصحة كحلفه لا يبيع الخمر أو الحر
ثم باعه حنث بصورة ذلك لتعذر الصحيح فتنصرف اليمين إلى ما كان على صورته فصل
فإن عدم الشرعي فالأيمان مبناها على العرف دون الحقيقة لأنها صارت مهجورة فلا يعرفها أكثر الناس
فمن حلف لا يطأ امرأته حنث بجماعها لانصراف اللفظ إليه عرفا ولذلك لو حلف على ترك وطئها كان مؤليا أو لا يطأ أو يضع قدمه في دار فلان حنث بدخوله راكبا أو ماشيا حافيا أو منتعلا لأن ظاهر الحال أن القصد امتناعه من دخولها
أو لا يدخل بيتا حنث بدخول المسجد والحمام وبيت الشعر لقوله تعالى { إن أول بيت وضع للناس } الآية وقوله { في بيوت أذن الله أن ترفع }