فهرس الكتاب

الصفحة 824 من 887

فيجب على الإمام أن ينصب بكل إقليم قاضيا لأنه لا يمكنه أن يباشر الخصومات في جميع البلدان بنفسه فوجب أن يترتب في كل إقليم من يتولى فصل الخصومات بينهم لئلا تضيع الحقوق

وأن يختار لذلك أفضل من يجد علما وورعا لأن الإمام ناظر للمسلمين فيجب عليه اختيار الأصلح لهم

ويأمره بالتقوى لأنها رأس الدين

وتحري العدل أي إعطاء الحق لمستحقه من غير ميل لأنه المقصود من القضاء ويجتهد القاضي في إقامته

وتصح ولاية القضاء والإمارة منجزة كوليتك الآن ومعلقة بشرط نحو قول الإمام إن مات فلان القاضي أو الأمير ففلان عوضه لحديث أميركم زيد فإن قتل فجعفر فإن قتل فعبد الله بن رواحة رواه البخاري

وشرط لصحة التولية كونها من إمام أو ونائبه فيه أي القضاء لأنها من المصالح العامة كعقد الذمة ولأن الإمام صاحب الأمر والنهي فلا يفتأت عليه في ذلك

وأن يعين له ما يوليه في الحكم من عمل وهو ما يجمع بلادا وقرى متفرقة كمصر ونواحيها أو العراق ونواحيه

وبلد كمكة والمدينة ليعلم محل ولايته فيحكم فيه دون غيره وبعث عمر رضي الله عنه في كل مصر قاضيا وواليا ومشافهته بها إن كان حاضرا ومكاتبته بها إن كان غائبا لأنه صلى الله عليه وسلم كتب لعمرو بن حزم حين بعثه لليمن وكتب عمر إلى أهل الكوفة أما بعد فإني قد بعثت إليكم عمارا أميرا وعبد الله قاضيا فاسمعوا لهما وأطيعوا

وألفاظ التولية الصريحة سبعة وليتك الحكم أو قلدتكه وفوضت أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت