= كتاب القضاء =
الأصل في مشروعيته الكتاب والسنة والإجماع
أما الكتاب فقوله تعالى { وأن احكم بينهم بما أنزل الله } وقوله { فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم } الآية وقوله { فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى } الآية
وأما السنة فقوله صلى الله عليه وسلم
إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران وإن أخطأ فله أجر متفق عليه وأجمع المسلمون على مشروعيته
وهو فرض كفاية لأن أمر الناس لا يستقيم بدونه ولأن النبي صلى الله عليه وسلم حكم بين الناس وبعث عليا إلى اليمن للقضاء وحكم الخلفاء الراشدون وولوا القضاة في الأمصار ولأن الظلم في الطباع فيحتاج إلى حاكم بنصف المظلوم فوجب نصبه فإن لم يكن من يصلح للقضاء إلا واحدا تعين عليه فإن امتنع أجبر عليه لأن الكفاية لا تحصل إلا به قاله في الكافي
وفيه فضل عظيم لمن قوى على القيام به وأدى الحق فيه وفيه خطر كثير ووزر كبير لمن لم يؤد الحق فيه فلذلك كان السلف يمتنعون منه قال في الفروع والواجب اتخاذها دينا وقربة فإنها من أفضل القربات وإنما فسد حال الأكثر لطلب الرئاسة والمال بها ومن فعل ما يمكنه لم يلزمه ما يعجز عنه قال في الشرح وإن وجد غيره كره له طلبه بغير خلاف لقوله صلى الله عليه وسلم لا تسأل الإمارة الحديث متفق عليه