فيجبر الحاكم أحد الشريكين إذا امتنع ويشترط لذلك ثبوت ملك الشركاء وثبوت أن لا ضرر فيها وثبوت إمكان تعديل السهام في المقسوم فإذا اجتمعت أجبر الممتنع لأن طالبها يطلب إزالة ضرر الشركة عنه وعن شريكه وحصول النفع لكل منهما بتصرفه في ملكه بحسب اختياره من غير ضرر بأحد فوجبت إجابته ويقسم عن غير مكلف وليه فإن امتنع أجبر ويقسم حاكم على غائب بطلب شريكه أو وليه لأنها حق عليه فجاز الحكم به كسائر الحقوق
ويصح أن يتقاسما بأنفسهما وأن ينصبا قاسما بينهما لأن الحق لا يعدوهما أو يسألا الحاكم نصبه لأنه أعلم بمن يصلح للقسمة فإذا سألاه وجبت إجابتهما لقطع النزاع
ويشترط إسلامه وعدالته وتكليفه ليقبل قوله في القسمة
ومعرفته بالقسمة ليحصل منه المقصود ويكفي واحد إن لم يكن في القسمة تقويم لأنه كالحاكم
وأجرته بينهما على قدر أملاكهما نص عليه ولو شرط خلافه
وإن تقاسما بالقرعة جاز ولزمت القسمة بمجرد خروج القرعة لأن القاسم كحاكم وقرعته حكم نص عليه
ولو فيما فيه رداءة وضرر إذا تراضيا عليها وخرجت القرعة إذ القاسم يجتهد في تعديل السهام كاجتهاد الحاكم في طلب الحق فوجب أن تلزم قرعته كقسمة الإجبار
وإن خير أحدهما الآخر بلا قرعة وتراضيا لزمت بالتفريق بأبدانهما كالبيع
وإن خرج في نصيب أحدهما عيب جهله خير من فسخ وإمساك ويأخذ الأرش كالمشتري لوجود النقص