فهرس الكتاب

الصفحة 842 من 887

فيجبر الحاكم أحد الشريكين إذا امتنع ويشترط لذلك ثبوت ملك الشركاء وثبوت أن لا ضرر فيها وثبوت إمكان تعديل السهام في المقسوم فإذا اجتمعت أجبر الممتنع لأن طالبها يطلب إزالة ضرر الشركة عنه وعن شريكه وحصول النفع لكل منهما بتصرفه في ملكه بحسب اختياره من غير ضرر بأحد فوجبت إجابته ويقسم عن غير مكلف وليه فإن امتنع أجبر ويقسم حاكم على غائب بطلب شريكه أو وليه لأنها حق عليه فجاز الحكم به كسائر الحقوق

ويصح أن يتقاسما بأنفسهما وأن ينصبا قاسما بينهما لأن الحق لا يعدوهما أو يسألا الحاكم نصبه لأنه أعلم بمن يصلح للقسمة فإذا سألاه وجبت إجابتهما لقطع النزاع

ويشترط إسلامه وعدالته وتكليفه ليقبل قوله في القسمة

ومعرفته بالقسمة ليحصل منه المقصود ويكفي واحد إن لم يكن في القسمة تقويم لأنه كالحاكم

وأجرته بينهما على قدر أملاكهما نص عليه ولو شرط خلافه

وإن تقاسما بالقرعة جاز ولزمت القسمة بمجرد خروج القرعة لأن القاسم كحاكم وقرعته حكم نص عليه

ولو فيما فيه رداءة وضرر إذا تراضيا عليها وخرجت القرعة إذ القاسم يجتهد في تعديل السهام كاجتهاد الحاكم في طلب الحق فوجب أن تلزم قرعته كقسمة الإجبار

وإن خير أحدهما الآخر بلا قرعة وتراضيا لزمت بالتفريق بأبدانهما كالبيع

وإن خرج في نصيب أحدهما عيب جهله خير من فسخ وإمساك ويأخذ الأرش كالمشتري لوجود النقص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت