فهرس الكتاب

الصفحة 852 من 887

& باب شروط من تقبل شهادته &

وهي ستة

أحدها البلوغ فلا شهادة لصغير ولو اتصف بالعدالة لقوله تعالى { واستشهدوا شهيدين من رجالكم } والصبي ليس من رجالنا وعنه تقبل شهادتهم في الجراح خاصة إذا شهدوا قبل الإفتراق عن الحال التي تجارحوا عليها لأنه قول ابن الزبير قاله في الكافي وقال في الشرح قال إبراهيم كانوا يجيزون شهادة بعضهم على بعض

الثاني العقل فلا شهادة لمعتوه ومجنون وسكران ومبرسم لأن قولهم على أنفسهم لا يقبل فعلى غيرهم أولى وتقبل ممن يخنق أحيانا نص عليه إذا تحمل وأدى في حال إفاقته لأنها شهادة من عاقل

الثالث النطق فلا شهادة لأخرس بإشارته لأن الشهادة يعتبر لها اليقين وإنما اكتفى الأخرس في أحكامه المختصة به كنكاحه وطلاقه للضرورة وهي هنا معدومة

إلا إن أداها بخطه فتقبل لدلالة الخط على الألفاظ

الرابع الحفظ فلا شهادة لمغفل ومعروف بكثرة غلط وسهو لأنه لا تحصل الثقة بقوله لاحتمال أن يكون ذلك من غلطه وتقبل شهادة من لا يقل ذلك منه لأنه لا يسلم منه أحد

الخامس الإسلام فلا شهادة لكافر ولو على مثله لقوله تعالى { وأشهدوا ذوي عدل منكم } وقال { ممن ترضون من الشهداء } والكافر ليس بعدل ولا مرضي ولا هو منا وروى حنبل تقبل شهادة بعضهم على بعض واختاره الشيخ تقي الدين لحديث جابر أنه صلى الله عليه وسلم أجاز شهادة أهل الذمة بعضهم على بعض

رواه ابن ماجه من رواية مجالد وهو ضعيف ويحتمل أن المراد اليمين لأنها تسمى شهادة قال تعالى { فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت