فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 259

الآية 228] فيبدلان الهمزة مع الواو واوا ومع الياء ياء، فيجتمع المثلان أولهما حرف مدّ فيدغمان الأوّل في الثاني اه.

الشرط الثالث: أن لا يكون أول الجنسين أو المتقاربين حرف حلق نحو {فَسَبِّحْهُ}

[ق: الآية 40] و {أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ} [التوبة: الآية 6] و {فَاصْفَحْ عَنْهُمْ} [الزخرف: الآية 89] و {أَفْرِغْ عَلَيْنََا} [البقرة: الآية 250] و {لََا تُزِغْ قُلُوبَنََا} [آل عمران: الآية 8] لأن حروف الحلق بعيدة عن الإدغام لصعوبتها. ذكره الملا علي في شرحه على الجزرية.

وأما الممتنع فهو أن يتحرك أولهما ويسكن ثانيهما: سواء كانا في كلمة نحو {فَإِنْ زَلَلْتُمْ} [البقرة: الآية 209] و {فَرَرْتُمْ} [الأحزاب: الآية 16] و {اتَّخَذَتْ بَيْتًا} [العنكبوت:

الآية 41]، أو كلمتين نحو {قََالَ الْمَلَأُ} [الأعراف: الآية 60] و {وَقََالَ ارْكَبُوا} [هود: الآية 41] فهذا لا يجوز إدغامه لأن شرط لأن شرط الإدغام تحرّك المدغم فيه.

وأما الجائز وهو المراد هنا فالوارد منه في القرآن تسعة أنواع:

النوع الأول: إدغام الباء الموحدة في مقاربها وهو حرفان: الميم والفاء أما الميم فاختلف القراء في إدغام الباء فيها في كلمتين: الأولى قوله تعالى: {وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشََاءُ} [الآية 284] بالبقرة على قراءة الجزم، أظهرها ورش وابن كثير بخلاف عنه، وأدغمها قالون وأبو عمرو وحمزة والكسائي. والثانية قوله: {يََا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنََا} [الآية 42] بهود أظهرها ورش وابن عامر وخلف، واختلف عن قالون والبزّي وخلاد أي لكل منهم الإظهار والإدغام، والباقون بالإدغام. وأما الفاء فاختلفوا في إدغام الباء فيها في خمسة مواضع: {يَغْلِبْ فَسَوْفَ} [الآية 74] بالنساء، {وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ} [الآية 5] بالرعد، {قََالَ اذْهَبْ فَمَنْ} [الآية 63] بالإسراء، {فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ} [الآية 97] بطه، {وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولََئِكَ} [الآية 11] بالحجرات، أدغمها أبو عمرو والكسائي وخلاد، واختلف عن خلاد في قوله: {وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولََئِكَ} [الحجرات: الآية 11] ، وأظهرها الباقون.

النوع الثاني: إدغام تاء التأنيث في مقاربها، وهو ستة أحرف: الثاء المثلثة نحو {كَذَّبَتْ ثَمُودُ} [الشّعراء: الآية 141] ، والجيم نحو {نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ} [النّساء: الآية 56] و {وَجَبَتْ جُنُوبُهََا} [الحج: الآية 36] ، وليس غيرهما. والزاي نحو {خَبَتْ زِدْنََاهُمْ}

[الإسراء: الآية 97] لا غير، والسين نحو {أُنْزِلَتْ سُورَةٌ} [التّوبة: الآية 86] ، والصاد {حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ} [النّساء: الآية 90] و {لَهُدِّمَتْ صَوََامِعُ} [الحجّ: الآية 40] وليس غيرهما.

والظاء نحو {كََانَتْ ظََالِمَةً} [الأنبياء: الآية 11] . ثم إن القراء في تاء التأنيث على ثلاث مراتب: منهم من أظهرها عند جميع حروفها وهو عاصم وقالون وابن كثير، ومنهم من أدغمها في جميع حروفها وهو أبو عمرو وحمزة والكسائي، ومنهم من أظهرها عند بعضها وأدغمها في بعضها، وهو ورش وابن عامر فأما ورش فإنه أدغمها في الظاء

خاصة وأظهرها عند الخمسة الباقية. وأما ابن عامر فإن الحروف المذكورة عنده على ثلاث مراتب: منها ما أظهر عنده قولا واحدا وهو السين والزاي، ومنها ما أدغم فيه قولا واحدا وهو الظاء والثاء، ومنها ما عنده فيه تفصيل وهو الصاد والجيم فأما الصاد فإنه أدغم فيه بلا خلاف في قوله تعالى {حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ} [النّساء: الآية 90] . واختلف راوياه عنه في قوله تعالى: {لَهُدِّمَتْ صَوََامِعُ} [الحجّ: الآية 40] فأظهر هشام وأدغم ابن ذكوان. وأما الجيم فإنه أظهر عندها بلا خلاف في {نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ} [النّساء: الآية 56] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت