{وَمَنْ يُرِدْ ثَوََابَ} [الآية 145] معا بآل عمران، أدغمها البصري والشامي وحمزة والكسائي، وأظهرها الباقون وهم نافع وابن كثير وعاصم. وأما الذال المعجمة فاختلفوا في إدغام الدال فيها من قوله: {كهيعص (1) ذِكْرُ} [مريم: الآيتان 1، 2] أظهرها نافع وابن كثير وعاصم، وأدغمها الباقون، وأما حروف دال «قد» فهي ثمانية: الجيم نحو {وَلَقَدْ جََاءَكُمْ} [البقرة: الآية 92] ، والذال نحو {وَلَقَدْ ذَرَأْنََا} [الأعراف: الآية 179] ، والزاي نحو {وَلَقَدْ زَيَّنَّا} [الملك: الآية 5] ، والسين نحو {قَدْ سَمِعَ} [المجادلة: الآية 1] ، والشين نحو {قَدْ شَغَفَهََا} [يوسف: الآية 30] ، والسين نحو {قَدْ سَمِعَ} [المجادلة: الآية 1] ، والشين نحو {قَدْ شَغَفَهََا} [يوسف: الآية 30] ، والصاد نحو {وَلَقَدْ صَرَّفْنََا} [الإسراء: الآية 41] ، والضاد نحو {فَقَدْ ضَلَّ} [البقرة: الآية 108] ، والظاء نحو {لَقَدْ ظَلَمَكَ} [ص: الآية 24] . ثم إن القراء السبعة في دال «قد» على ثلاث مراتب: منهم من أظهرها عند جميع حروفها الثمانية بلا خلاف، وهم قالون وابن كثير وعاصم. ومنهم من أدغمها في حروفها الثمانية بلا خلاف، وهم أبو عمرو وحمزة والكسائي. ومنهم من أظهر عند بعضها وأدغم في البعض الآخر وهم ورش وابن ذكوان وهشام أما ورش فإنه أدغمها في الضاد
والظاء، وأظهرها عند الستة الباقية، وأما ابن ذكوان: فإن الأحرف الثمانية عنده على ثلاث مراتب، منها أربعة أظهر عندها بلا خلاف وهي السين والصاد المهملتان والجيم والشين، ومنها ثلاثة أدغم فيها بلا خلاف وهي الضاد والظاء والذال المعجمات، ومنها حرف اختلف عنه فيه وهو الزاي. وأما هشام فإنه أظهر {لَقَدْ ظَلَمَكَ} [ص: الآية 24] وأدغم في السبعة البواقي اه.
النوع الخامس: إدغام الذال المعجمة في مقاربها: وهو التاء المثناة الفوقية، وحروف ذال «إذ» . أما التاء فاختلف القراء في إدغام الذال المعجمة فيها من قوله:
{فَنَبَذْتُهََا} [طه: الآية 96] و {عُذْتُ} [غافر: الآية 27] أدغمها أبو عمرو وحمزة والكسائي، وأظهرها الباقون، وكذا قوله: {اتَّخَذْتُمُ} [البقرة: الآية 51] و {أَخَذْتُ} [فاطر:
الآية 26]كيف جاء، أظهرها ابن كثير وحفص، وأدغمها الباقون. وأما حروف ذال «إذ» :
فهي ستة: التاء نحو {إِذْ تَبَرَّأَ} [البقرة: الآية 166] ، والجيم نحو {إِذْ جََاؤُكُمْ} [الأحزاب:
الآية 10]، والدال نحو {إِذْ دَخَلُوا} [الحجر: الآية 52] ، والسين نحو {إِذْ سَمِعْتُمُوهُ} [النّور:
الآية 12]، والصاد نحو {وَإِذْ صَرَفْنََا} [الأحقاف: الآية 29] ، والزاي نحو {وَإِذْ زَيَّنَ}
[الأنفال: الآية 48] ، ثم إن القرّاء في ذال (إذ) على ثلاث مراتب: منهم من أظهرها عند حروفها الستة وهم نافع وابن كثير وعاصم، ومنهم من أدغمها في حروفها الستة وهم أبو عمرو وهشام، ومنهم من أظهرها عند بعضها وهم الكسائي وخلف وخلاد وابن ذكوان، أما الكسائي وخلاد فإنهما أظهراها عند الجيم وأدغماها فيما بقي، وأما خلف فإنه أدغم في التاء المثناة الفوقية والدال المهملة، وأظهرها عند ما بقي. وأما ابن ذكوان فإنه أدغم في الدال وأظهر عند ما بقي. [اه. ابن القاصح على الشاطبية] .
النوع السادس: إدغام الراء الساكنة في مقاربها: ولم يأت في القرآن إدغامها في مقاربها إلا في اللام نحو {يَغْفِرْ لَكُمْ} [الأحقاف: الآية 31] و {وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ}
[الطور: الآية 48] ولم يدغمها فيها غير أبي عمرو بخلاف عن الدوري.
النوع السابع: إدغام الفاء في مقاربها: وهو الباء الموحدة، اختلفوا في إدغام الفاء فيها من قوله تعالى: {نَخْسِفْ بِهِمُ} [الآية 9] في سبأ وليس في القرآن غيره أدغمه الكسائي، وأظهره الباقون.
النوع الثامن: إدغام اللام المجزومة في الذال المعجمة، والراء، وحروف لام هل، وبل: أما الذال المعجمة: ففي قوله تعالى: {يَفْعَلْ ذََلِكَ} [البقرة: الآية 231] حيث وقع، أدغم اللام فيها أبو الحرث عن الكسائي، وأظهرها الباقون. وجملة ما في القرآن ستة
مواضع وهي {وَمَنْ يَفْعَلْ ذََلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ} [الآية 231] بالبقرة، {وَمَنْ يَفْعَلْ ذََلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللََّهِ فِي شَيْءٍ} [الآية 28] بآل عمران، {وَمَنْ يَفْعَلْ ذََلِكَ عُدْوََانًا وَظُلْمًا} [الآية 30] ، {وَمَنْ يَفْعَلْ ذََلِكَ ابْتِغََاءَ مَرْضََاتِ اللََّهِ} [الآية 114] كلتاهما بالنساء، {وَمَنْ يَفْعَلْ ذََلِكَ يَلْقَ أَثََامًا} [الآية 68] بالفرقان، {وَمَنْ يَفْعَلْ ذََلِكَ فَأُولََئِكَ هُمُ الْخََاسِرُونَ} [الآية 9] ب «المنافقون» ، فإن لم يكن لام {يَفْعَلُ} مجزوما لم يدغمه أحد نحو {فَمََا جَزََاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذََلِكَ} [البقرة: الآية 85] اه. وأما الراء فاتفقوا على إدغام اللام فيها حيث وقع نحو {بَلْ رَبُّكُمْ} [الأنبياء: الآية 56] و {بَلْ رََانَ} [المطفّفين: الآية 14] ، و {قُلْ رَبِّ}
[المؤمنون: الآية 93] إلا حفصا في قوله: {بَلْ رََانَ} كذا قال أبو شامة يعني أن حفصا يقرأ بالسكت على (بل) ، والسكت فصل بين حرفين دون مقدار التنفس، ولو لم يسكت عليه كسائر القراء لأدغم البتة اه.