فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 259

{امْرَأَتُ} نحو قوله تعالى: {امْرَأَتُ عِمْرََانَ} [آل عمران: الآية 35] ، و {امْرَأَتَ نُوحٍ}

[التحريم: الآية 10] {وَامْرَأَتَ لُوطٍ} [التحريم: الآية 10] و {امْرَأَتَيْنِ تَذُودََانِ} [القصص: الآية 23] . وسادسها: {اسْمُ} نحو قوله: {اسْمُ رَبِّكَ} [الرّحمن: الآية 78] و {اسْمُهُ أَحْمَدُ}

[الصّف: الآية 6] . وسابعها: {اثْنَتَيْنِ} نحو قوله: {فَإِنْ كََانَتَا اثْنَتَيْنِ} [النّساء: الآية 176] ، و {اثْنَتََا عَشْرَةَ} [البقرة: الآية 60] و {اثْنَيْ عَشَرَ} [المائدة: الآية 12] .

فإذا ابتدأت في هذه كلّها فابدأ بكسر الهمزة. وإذا وقعت أي همزة الوصل في فعل فانظر إلى ثالثة فإن كان مكسورا أو مفتوحا فالبداءة فيه بكسر الهمزة نحو اضرب وارجع واذهب وانطلق واستخرج. وإن كان ثالثه مضموما ضمّا لازما فالبداءة فيه بضم الهمزة نحو {اتْلُ} [العنكبوت: الآية 45] و {انْظُرْ} [الفرقان: الآية 9] و {اضْطُرَّ} [البقرة:

الآية 173]و {اؤْتُمِنَ} [البقرة: الآية 283] و {اسْتُهْزِئَ} [الأنعام: الآية 10، وغيرها] و {اجْتُثَّتْ} [إبراهيم: الآية 26] وما أشبه ذلك.

وقد أشار ابن الجزري في مقدمته لذلك فقال:

وابدأ بهمز الوصل من فعل بضمّ ... إن كان ثالث من الفعل يضم

واكسره حال الكسر والفتح وفي ... الأسماء غير اللام كسرها وفي

ابن مع ابنة امرئ وابنين ... وامرأة واسم مع اثنتين

وأما إن كان ثالثه مضموما ضمّا عارضا: فإنه يبدأ بكسر الهمزة نظرا لأصله نحو {امْشُوا} [ص: الآية 6] و {اقْضُوا} [يونس: الآية 71] و {ابْنُوا} [الكهف: الآية 21، وغيرها] و {وَأُتُوا} [البقرة: الآية 25، وغيرها] فإن أصله (امشيوا واقضيوا وابنيوا وائتيوا) بكسر عين الفعل كاضربوا: لأنك إذا أمرت الواحد والاثنين قلت: امش وامشيا واقض واقضيا وابن وابنيا وأت وأتيا فتجد عين الفعل مكسورة فتعلم أن الضمة فيه عارضة.

فإن قيل: لم كسرت همزة الوصل في الفعل إذا كان ثالثه مكسورا، وضمّت إذا كان ثالثه مضموما، ولم تفتح إذا كان ثالثه مفتوحا بل كسرت؟

فالجواب: أنها لو فتحت فيما كان ثالثه مفتوحا لالتبس المضارع بالأمر فكسرت لذلك. اه.

ثم اعلم أن همزة الوصل تكون في الماضي الخماسي والسداسي، وفي أمرهما كانطلق واستخرج، وفي أمر الثلاثي كاضرب واعلم، ومن شأنها أنها لا تكون في مضارع مطلقا، ولا في حرف غير لام التعريف، ولا في ماض على ثلاثة أحرف كأكل وأذن وأمن بقصر الهمزة وكسر الميم، ولا في ماض على أربعة أحرف كأكرم وأحسن وأحكم وأطعم وأنفق وآمن بمد الهمزة وفتح الميم وأخرج ونحوها، ولا في أمر الرباعي ك {أَكْرِمِي مَثْوََاهُ} [يوسف: الآية 21] و {وَأَحْسِنْ كَمََا أَحْسَنَ اللََّهُ إِلَيْكَ}

[القصص: الآية 77] ونحوهما. فالهمزة في هذه المواضع كلها همزة قطع مفتوحة مطلقا كما ذكرنا، إلا في مضارع الرباعي فمضمومة مطلقا سواء كان مجردا أو مزيدا.

وأما مصدر الخماسي والسداسي كالانطلاق والاستخراج فهمزتهما همزة وصل، ويبدأ

فيهما بالكسر، بخلاف مصدر الرباعي كالإكرام فإن همزته همزة قطع مكسورة وصلا وبدءا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت