فأما القسم الذي اتفقت على إثباته: فهو ينقسم إلى ما يكون بعد الياء منه متحرك، وما يكون بعدها ساكن: فما كان بعدها منه متحرك: ثبتت الياء فيه وصلا ووقفا لجميع القرّاء نحو {إِنِّي أَعْلَمُ} [البقرة: الآية 30] و {أَنْصََارِي إِلَى اللََّهِ} [آل عمران: الآية 52]
و {وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطََّائِفِينَ} [الحج: الآية 26] ، وما كان بعدها منه ساكن حذفت في الوصل لأجله وثبتت في الوقف لعدمه نحو قوله: {وَلََا تَسْقِي الْحَرْثَ} [البقرة: الآية 71] و {يُؤْتِي الْحِكْمَةَ} [البقرة: الآية 269] و {وَيُرْبِي الصَّدَقََاتِ} [البقرة: الآية 276] و {أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ}
[يوسف: الآية 59] و {يَأْتِيَ اللََّهُ} [البقرة: الآية 109] و {مُخْزِي الْكََافِرِينَ} [التّوبة: الآية 2] و {نَأْتِي الْأَرْضَ} [الرّعد: الآية 41] و {أَيْدِي النََّاسِ} [الرّوم: الآية 41] و {وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ}
[الحشر: الآية 2] و {يُلْقِي الرُّوحَ} [غافر: الآية 15] و {تَأْتِي السَّمََاءُ} [الدّخان: الآية 10] و {بِهََادِي الْعُمْيِ} [الآية 81] بالنمل و {لََا نَبْتَغِي الْجََاهِلِينَ} [القصص: الآية 55] ، و {وَمََا كُنََّا مُهْلِكِي الْقُرى ََ} [القصص: الآية 59] و {حََاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرََامِ} [البقرة: الآية 196] و {مُحِلِّي الصَّيْدِ} [المائدة: الآية 1] و {وَالْمُقِيمِي الصَّلََاةِ} [الحج: الآية 35] و {آتِي الرَّحْمََنِ}
[مريم: الآية 93] و {مُعْجِزِي اللََّهِ} [التّوبة: الآية 2] .
ثم اعلم أن لبعض هذه الياءات الثابتة نظائر محذوفة خطّا فلا بد للقارئ من معرفتها لئلا تلتبس الثابتة بالمحذوفة، فيذهب إلى جواز حذف الثابت منها، وحاذفه لاحن، واللاحن في القرآن آثم.
فالثابتة سبعة عشر حرفا في أربعة وعشرين موضعا وهي: {وَاخْشَوْنِي وَلِأُتِمَّ} [الآية 150] و {يَأْتِي بِالشَّمْسِ} [الآية 258] كلاهما بالبقرة، {فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللََّهُ} [الآية 31] بآل عمران، {يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيََاتِ رَبِّكَ} [الآية 158] ، {قُلْ إِنَّنِي هَدََانِي رَبِّي} [الآية 161] بالأنعام، {يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ} [الآية 53] ، {فَهُوَ الْمُهْتَدِي} [الآية 178] بالأعراف، و {إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي فَلََا} [الآية 104] بيونس {فَكِيدُونِي جَمِيعًا} [الآية 55] بهود، {مََا نَبْغِي} [الآية 65] و {وَمَنِ اتَّبَعَنِي} [الآية 108] بيوسف، {يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ} [الآية 111] بالنحل، {فَلََا تَسْئَلْنِي عَنْ شَيْءٍ} [الآية 70] بالكهف، {فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا} [الآية 90] ب «طه» ، {أَنْ يَهْدِيَنِي} [الآية 22] بالقصص، و {وَأَنِ اعْبُدُونِي} [الآية 61] بيس، {لَهُ دِينِي (14) فَاعْبُدُوا}
[الآيتان 14، 15] {أَفَمَنْ يَتَّقِي} [الآية 24] {لَوْ أَنَّ اللََّهَ هَدََانِي} [الآية 57] بالزمر، {لَوْلََا أَخَّرْتَنِي إِلى ََ} [الآية 10] بالمنافقين، {دُعََائِي إِلََّا} [الآية 6] بسورة نوح، {يََا عِبََادِ لََا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ} [الآية 68] بالزخرف على القول بأنها مرسومة بالياء في مصاحف أهل المدينة والشام {يََا عِبََادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا} [الآية 56] بالعنكبوت، {يََا عِبََادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا} [الآية 53] بالزمر.
وأما النظائر المحذوفة فهي وإن كانت مذكورة في الزوائد الآتية، لكن أردت أن أذكرها هنا لكون ذكر الشيء مع نظيره أقرب للفهم، وأوضح وأتمّ، وعدّتها سبعة عشر حرفا في عشرين موضعا وهي:
{وَاخْشَوْنِ وَلََا} [الآية 44] بالمائدة، {يَوْمَ يَأْتِ لََا تَكَلَّمُ} [الآية 105] بهود، {اتَّبِعُونِ} [الآية 38] بغافر والزخرف، {هََذََانِ} [طه: الآية 63] بالأنعام، {الْمُهْتَدِ}
[الآية 97] بالإسراء و [الآية 17] بالكهف، {ثُمَّ كِيدُونِ فَلََا} [الآية 195] بالأعراف، {مََا كُنََّا نَبْغِ} [الآية 64] بالكهف، {وَمَنِ اتَّبَعَنِ} [الآية 20] بآل عمران، {فَلََا تَسْئَلْنِ} [الآية 46] بهود، {أَنْ يَهْدِيَنِ} [الآية 24] بالكهف، {فَاعْبُدُونِ} [الآية 25] بالأنبياء، {إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ} [الآية 90] بيوسف، {لَئِنْ أَخَّرْتَنِ} [الآية 62] بالإسراء، {دُعََاءِ (40) رَبَّنَا} [الآيتان 40، 41] بإبراهيم، {وَلِيَ دِينِ} [الآية 6] ب «الكافرون» ، {فَبَشِّرْ عِبََادِ (17) الَّذِينَ} [الآيتان 17، 18] {يََا عِبََادِ فَاتَّقُونِ} [الآية 16] {قُلْ يََا عِبََادِ الَّذِينَ آمَنُوا} [الآية 10] بالزمر. اه.