والعاشر: (فهم على بيّنت منه) [الآية 40] بفاطر، قرأه ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب وحفص وحمزة وخلف بالإفراد، وقرأه الباقون بالجمع.
والحادي عشر: {مِنْ ثَمَرََاتٍ مِنْ أَكْمََامِهََا} [الآية 47] بفصّلت قرأها المدنيان وابن عامر وحفص بالجمع، والباقون بالإفراد.
والثاني عشر: {جِمََالَتٌ صُفْرٌ} [المرسلات: 33] قرأه حمزة والكسائي وخلف وحفص بالإفراد، والباقون بالجمع.
ووقف ابن كثير وأبو عمرو والكسائي وكذا يعقوب على جميع ما تقدّم من قوله:
(رحمت) إلى هنا بالهاء، إلا ما قرءوه بالجمع من المختلف في إفراده وجمعه فقد وقفوا عليه بالتاء، كما أن الباقين يقفون على الجمع بالتاء. والوقف على الهاء لغة قريش وجماعة من فصحاء العرب، والوقف بالتاء لغة طيئ، وقد أشار إلى ذلك شيخنا المتولي في اللؤلؤ المنظوم فقال:
وكلّ ما فيه الخلاف يجري ... جمعا وفردا فبتاء فادر
وذا جمالات وآيات أتى ... في يوسف والعنكبوت يا فتى
وكلمات وهو في الطّول معا ... أنعامه ثم بيونس معا
والغرفات في سبأ وبيّنت ... في فاطر وثمرات فصّلت
غيابت الجبّ وخلف ثاني ... يونس والطّول فع المعاني
وقف الكسائيّ والبصريّ بها ... إلا الذي بالجمع قال، انتبها
وقد رسموا بالتاء المجرورة ستّ كلمات وهي: {يََا أَبَتِ} [يوسف: الآية 4] و {هَيْهََاتَ} [المؤمنون: الآية 36] و {مَرْضََاتِ} [البقرة: الآية 207] و {ذََاتَ بَهْجَةٍ}
[النمل: الآية 60] و {وَلََاتَ} [ص: الآية 3] و {اللََّاتَ} [النجم: الآية 19] لكن اختلفوا في الوقف عليها:
أما {يََا أَبَتِ} [الآية 4] وهو بيوسف ومريم والقصص والصافات فوقف عليها بالهاء خلافا للرسم ابن كثير وابن عامر، وكذا أبو جعفر ويعقوب، ووقف الباقون بالتاء على الرسم. وأما {هَيْهََاتَ} [الآية 36] في موضعي «المؤمنون» ، فوقف عليها البزّي والكسائي بالهاء، واختلف عن قنبل فقطع له بالتاء صاحب التيسير والشاطبية، وبذلك قرأ الباقون. وأما {مَرْضََاتِ} [البقرة: الآية 207] وهو في ثلاثة مواضع بالبقرة والنساء والتحريم. و {وَلََاتَ حِينَ مَنََاصٍ} [الآية 3] بص، و {ذََاتَ بَهْجَةٍ} [الآية 60] بالنمل، و {اللََّاتَ} [الآية 19] بالنجم، فوقف الكسائي عليها بالهاء، والباقون بالتاء، وخرج {ذََاتَ بَهْجَةٍ} [النمل: الآية 60] و {ذََاتَ بَيْنِكُمْ} [الأنفال: الآية 1] المتفق على التاء فيه وقفا.