أما {يََا أَبَتِ} [الآية 4] وهو بيوسف ومريم والقصص والصافات فوقف عليها بالهاء خلافا للرسم ابن كثير وابن عامر، وكذا أبو جعفر ويعقوب، ووقف الباقون بالتاء على الرسم. وأما {هَيْهََاتَ} [الآية 36] في موضعي «المؤمنون» ، فوقف عليها البزّي والكسائي بالهاء، واختلف عن قنبل فقطع له بالتاء صاحب التيسير والشاطبية، وبذلك قرأ الباقون. وأما {مَرْضََاتِ} [البقرة: الآية 207] وهو في ثلاثة مواضع بالبقرة والنساء والتحريم. و {وَلََاتَ حِينَ مَنََاصٍ} [الآية 3] بص، و {ذََاتَ بَهْجَةٍ} [الآية 60] بالنمل، و {اللََّاتَ} [الآية 19] بالنجم، فوقف الكسائي عليها بالهاء، والباقون بالتاء، وخرج {ذََاتَ بَهْجَةٍ} [النمل: الآية 60] و {ذََاتَ بَيْنِكُمْ} [الأنفال: الآية 1] المتفق على التاء فيه وقفا.
: اعلم أن كلّ ما ذكر في كتاب الله من الأسماء بالجمع مطلقا فهو مرسوم بالتاء المجرورة نحو {آيََاتٍ} [البقرة: الآية 99] و {بَيِّنََاتٍ} [البقرة: الآية 99] و {مُتَبَرِّجََاتٍ} [النّور: الآية 60] و {وَالْمُؤْتَفِكََاتِ} [التوبة: الآية 70] و {الْمُنْشَآتُ} [الرّحمن:
الآية 24]وما أشبه ذلك، ورسموا أيضا {مَلَكُوتَ} [الأنعام: الآية 75] و {جََالُوتَ}
[البقرة: الآية 251] و {طََالُوتَ} [البقرة: الآية 247] و {التََّابُوتُ} [البقرة: الآية 248] و {الطََّاغُوتُ} [البقرة: الآية 257] بالتاء المجرورة، ورسموا {الْعَنَتَ مِنْكُمْ} [الآية 25] بالنساء بالتاء المجرورة، وكذا تاء التأنيث اللاحقة للفعل نحو {وَعَنَتِ الْوُجُوهُ} [طه:
الآية 111]و {وَقََالَتِ اخْرُجْ} [يوسف: الآية 31] ، و {الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ} [التكوير: الآية 13] ، و {وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ} [الشعراء: الآية 91] ، و {زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ} [الزّلزلة: الآية 1] ، و {نَفَعَتِ الذِّكْرى ََ} [الأعلى: الآية 9] و {أَزِفَتِ} [الآية 57] الأولى بالنجم، وما أشبه ذلك من الأفعال. أما {الْآزِفَةُ} [الآية 57] الثانية بالنجم فهي مرسومة بالهاء لأنها من الأسماء المفردة.
وكلّ ما في القرآن من لفظ {الصَّلََاةَ} و {الزَّكََاةَ} و {الْحَيََاةِ} ، فهو مرسوم بالهاء معرّفا كان أو منكّرا ما لم يضف للضمير، وكلّ ما فيه من لفظ {التَّوْرََاةَ} و {بِالْغَدََاةِ}
و {النُّجُومَ} فهو مرسوم بالهاء أيضا، وقد رسموا {تُقََاةً} [الآية 28] بآل عمران، و {لَوْمَةَ لََائِمٍ} [الآية 54] بالمائدة، و {مُزْجََاةٍ} [الآية 88] بيوسف و {كَمِشْكََاةٍ} [الآية 35] بالنور، و {وَمَنََاةَ} [الآية 20] بالنجم، و {تَحِلَّةَ أَيْمََانِكُمْ} [الآية 2] بالتحريم، و {رِحْلَةَ الشِّتََاءِ} [الآية 2] بسورة قريش، كلها بالهاء أيضا.
اعلم أن الوقف على مرسوم الخط ينقسم إلى قسمين: متفق عليه، ومختلف فيه. فالمتّفق عليه تقدّم بيانه أوّل الباب في الوقف على المقطوع والموصول.
والمختلف فيه ينحصر في خمسة أقسام: الإبدال، والإثبات، والحذف، والوصل، والقطع.
فأما الإبدال فهو إبدال حرف بآخر، كإبدال التاء المجرورة هاء لمن يقف بها على الكلمات السابق ذكرها، أو التنوين ألفا للجميع نحو {سَمِيعًا عَلِيمًا} [النّساء: الآية 148] ، و {غَفُورًا رَحِيمًا} [الفرقان: الآية 6] ، أو إبدال الهمزة ألفا أو واوا أو ياء عند الوقف على المهموز لحمزة وهشام.
وأما الإثبات فهو على قسمين: أحدهما إثبات ما حذف رسما، وثانيهما إثبات ما حذف لفظا. أما إثبات ما حذف رسما فينحصر في نوعين: الأول: هاء السكت، وهو من الإلحاق. الثاني: أحد حروف العلة الواقعة قبل الساكن المحذوفة لأجله.