* وأخرج الدارقطنيُّ، والحاكمُ، والبيهقيُّ في (المعرفة 1132) وفي (الكبرى 655) من طريق عبد الله بن يحيى القاضي السَّرْخَسي، نا رجاء بن مُرَجًّى الحافظ قال: (( اجْتَمَعْنَا فِي مَسْجِدِ الخَيْفِ أَنَا وَأَحمَدُ بن حَنْبَلٍ وَعَلِيُّ بن المَدِينِيِّ وَيَحيَى بنُ مَعِينٍ، فَتَنَاظَرُوا في مَسِّ الذَّكَرِ: فقال يحيى: يُتَوَضَّأُ منه. وقال عَلِيُّ بنُ المَدِينِيِّ بقولِ الكوفيين وتقلَّد قولَهم. واحتجَّ يحيى بنُ مَعِينٍ بحديثِ بُسْرةَ بنتِ صفوانَ. واحتجَّ عليُّ بنُ المدينيِّ بحديثِ قَيْسِ بنِ طَلْقٍ وقال ليحيى: كيف تَتَقَلَّدُ إِسْنَادَ بُسْرةَ، ومَرْوانُ أرسلَ شرطيًّا حتى رَدَّ جوابَها إليه؟ ! فقال يحيى: وقد أكثر الناسُ في قيسِ بنِ طَلْقٍ وأنه لا يُحتجُّ بحديثِهِ! فقال أحمدُ بنُ حَنبلٍ: كلا الأمرين على ما قلتما ) )... إلخ.
ففي هذه القصة نصَّ ابنُ مَعِينٍ على أن قيسًا لا يُحتجُّ به، وإقرارُ أحمد له على ذلك!
وعلى هذه القصة اعتمدَ البيهقيُّ حينما قال: (( وقيس بن طَلْق ليس بالقويِّ عندهم، غمزه يحيى بنُ مَعِينٍ بين يدي أحمد بن حنبل، وقال: لا يُحتجُّ بحديثِهِ ) ) (الخلافيات 2/ 282) .
وفَهِم ابنُ الجوزيِّ من هذه القصة أن أحمدَ وابنَ مَعِينٍ يُضَعِّفان قيس بن طلق، فقال: (( وأما قيس بن طَلْق فقد ضَعَّفَهُ أحمدُ وابنُ مَعِينٍ ) )، ذَكَر ذلك في (التحقيق 1/ 185) ، و (الضعفاء والمتروكين 3/ 20) ، و (العلل المتناهية 1/ 363) .
وتبعه على هذا الذهبيُّ في (الميزان 5/ 480) وفي (المغني 2/ 527) وفي (التاريخ 8/ 206) ، وفي (التنقيح 1/ 63) ، وكذلك ابنُ المُلقِّنِ في (البدر المنير 2/ 466) .