فهرس الكتاب

الصفحة 10529 من 14974

[التحقيق] :

هذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه علتان:

العلةُ الأُولى: عمرو بن أبي عمرو؛ لم نقفْ له على ترجمةٍ، فلعلَّه من مجاهيل شيوخ بقية، ويحتمل أن يكون صوابه:"عمر بن أبي عمر"وهو الكَلَاعي الدمشقي، ترجمه ابنُ عَدِيٍّ، وقال فيه:"ليس بالمعروفِ، حَدَّث عنه بقية، منكرُ الحديثِ"، وبعد أن رَوى له عدة أحاديث قال:"وهذه الأحاديث بهذه الأسانيد غير محفوظات، وعمر بن أبي عمر مجهول، ولا أعلمُ يَروي عنه غير بقية كما يَروي عن سائر المجهولين" (الكامل 1195) .

العلةُ الثانيةُ: محمد بن مصفى، يدلِّسُ ويُسوِّي، وقد عنعن في موطن التسوية. وانظر كلامَ الذهبيِّ الآتي قريبًا.

وفيه سوى ذلك جماعة منهم من لم نجدْ ترجمته، ومنهم من لم نتبينه، وهم: (أبو الحسن الصقلي، وأبو معاذ الخطيب، وأحمد بن محمد بن مهدي، وعلي بن أحمد) .

والحديث قال عنه الجورقاني:"هذا حديثٌ باطلٌ، وبقية إذا تفرَّد بالرواية فغير محتج بروايته لكثرة وهمه، مع أن مسلم بن الحجاج وجماعة منَ الأئمةِ قد أخرجوا عنه اعتبارًا واستشهادًا، لا أنهم جعلوا تفرده أصلًا" (الأباطيل 1/ 530) .

وقال ابنُ الجوزيِّ:"هذا حديثٌ لا يصحُّ عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وبقية يدلِّسُ، فلعلَّه سمعه من بعض الضعفاء وأسقطه؛ إذ هذه كانت عادته" (التحقيق 1/ 201) ، و (العلل المتناهية 1/ 365) .

وأقرَّه: الضياءُ المقدسيُّ في (السنن والأحكام 1/ 158) ، وعبد الرحمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت