فهرس الكتاب

الصفحة 1124 من 14974

وقال المباركفوري: (( الأحاديث المرفوعة المتصلة الصحيحة خالية عن حفر الأرض وأما الأحاديث التي جاء فيها ذكر حفر الأرض، فمنها ما هو موصول فهو ضعيف لا يصلح للاستدلال، ومنها ما هو مرسل فهو أيضًا ضعيف عند من لا يحتج بالمرسل، وأما من يحتج به فعند بعضهم أيضًا ضعيف لا يصلح للاستدلال كالإمام الشافعي، فقول من قال: إنَّ الأرض لا تطهر إلَّا بالحفر، ونقل التراب قول ضعيف إلَّا عند مَن يحتج بالمرسل مطلقًا وعند من يحتج به إذا اعتضد مطلقًا ) ) (تحفة الأحوذي 1/ 393) .

وأشار بعضهم إلى عدم الاعتداد برواية الحفر مطلقًا:

فقال ابن خزيمة: (( باب الزجر عن قطع البول على البائل في المسجد قبل الفراغ منه، والدليل على أَنَّ صبَّ دَلوٍ من ماء يطهر الأرض، وإن لم يحفر موضع البول، فينقل ترابه من المسجد على ما زعم بعض العراقيين، إذ الله عز وجل أنعم على عباده المؤمنين بأن بعث فيهم نبيه صلى الله عليه وسلم ميسرًا لا معسرًا ) ) (صحيح ابن خزيمة 1/ 267) .

وقال النووي: (( باب وجوب غسل البول وغيره من النجاسات إذا حصلت في المسجد، وأن الأرض تطهر بالماء من غير حاجة إلى حفرها ) ) (شرح النووي على صحيح مسلم 1/ 236) ، وانظر: (تحفة الأحوذي 1/ 393) .

قلنا:

الإسناد الثاني الذي ذكره أبو يعلى عقب رواية سمعان وأشار إليه الهيثمي هاك بيانه:

رواه أبو يعلى (3627) عن أبي هشام الرفاعي، عن أبي بكر بن عياش، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن أنس مرفوعًا، ولم يذكر متنه، وإنما قال: (( مثله ) )، أي مثل رواية سمعان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت