[التحقيق] :
هذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ حُرَيثٌ ضَعَّفَهُ الأئمةُ: ابنُ مَعِينٍ، والبخاريُّ، وأبو حاتمٍ، والفَلَّاسُ، وابنُ عَدِيٍّ، وغيرُهم، بل قال النَّسائيُّ وغيرُهُ:"متروكٌ" (تهذيب الكمال 5/ 564) .
وقال الحافظُ:"ضعيفٌ" (التقريب 1182) .
وقد استنكرَ حديثَه هذا كلٌّ من:
* الحافظ الفَلَّاس، حيثُ قال عن حُرَيثٍ:"ضعيفُ الحديثِ، روَى حديثين منكرين" (تهذيب الكمال 5/ 564) .
وهذا الحديثُ هو أحدُهما، كما بيَّنهُ ابنُ عَدِيٍّ في (الكامل 2/ 200) ، وأقرَّهُ عليه.
* والحافظ زكريا الساجي، بيَّن ذلك مُغْلَطاي فيما نقله عنه، حيثُ قال:"ولَمَّا ذكره الساجيُّ قال:"ضعيفُ الحديثِ، عندَه مناكيرُ"، ثم ذَكر له هذا الحديثَ فقط" (الإعلام 2/ 363) .
وأشارَ لذلك أيضًا الدَّارَقُطْنيُّ، بقوله:"ولم يتابَعْ عليه" (تعليقاته على المجروحين لابنِ حِبَّانَ ص 79) .
وضَعَّفَهُ أيضًا كلٌّ من:
* البَيْهَقي، حيثُ قال:"تفرَّدَ به حُرَيثُ بنُ أبي مَطَر، وفيه نظرٌ. ورُوي من وجهٍ آخَرَ ضعيفٍ عن عَلْقَمةَ، عن عائشةَ، مختصرًا" (السنن 1/ 187) .
ولم نجدْهُ من طريقِ عَلْقَمةَ. وقال أيضًا:"تفرَّدَ به حُرَيثُ بنُ أبي مَطَر، وهو ضعيفٌ؛ ضَعَّفَهُ ابنُ مَعِينٍ والبخاريُّ وغيرُهما" (الخلافيات 2/ 215) ، و (مختصر الخلافيات 1/ 266) .