فهرس الكتاب

الصفحة 11838 من 14974

خُلَيد (1) ، أن أبا الدَّرْداءِ رضي الله عنه كان يقول: خَمْسٌ مَنْ جَاءَ بِهِنَّ يَوْمَ القِيَامَةِ مَعَ إِيمَانٍ؛ دَخَلَ الجَنَّةَ: ... فذكره موقوفًا.

وهذا إسنادٌ رجالُهُ كلُّهم ثقاتٌ، وسماعُ محمدِ بنِ بِشْرٍ من سعيدِ بنِ أبي عَرُوبةَ قبل الاختلاط. انظر: (العلل ومعرفة الرجال 86) .

وسعيدُ بنُ أبي عَرُوبةَ مِن أثبَتِ الناسِ في قَتادةَ، وعليه؛ فروايةُ عِمْرانَ القَطَّانِ المرفوعةُ: منكَرةٌ.

وقد أعلَّه العُقَيليُّ بعُبَيدِ اللهِ بنِ عبدِ المجيدِ؛ حيثُ ذكره في (الضعفاء) ، ونقل عن الدارِميِّ عنِ ابنِ مَعِينٍ أنه قال فيه:"ليس بشيء"، ثم أسنَدَ هذا الحديثَ، وقال:"لا يتابَعُ عليه، وإنما روَى أصحابُ قَتادةَ، عن قَتادةَ، عن خُلَيدٍ العَصَريِّ، عن أبي الدَّرْداءِ رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ إِلَّا بِجَنَبَتَيْهَا مَلَكَانِ ) )" (الضعفاء 3/ 123) .

قلنا: وصنيع العُقَيلي فيه نظرٌ؛ من وجهين:

الأول: الحديثُ الذي ذكره بعيدٌ عن حديثنا، فالصوابُ أنه مُعَلٌّ بالوقفِ فقط، أو يمكنُ أن يُقالَ: إن الرفعَ مِن أبانَ بنِ أبي عيَّاشٍ وهو متروكٌ، ولقلةِ إتقانِ عِمْرانَ القَطَّانِ لم يميِّزْ بين روايةِ قَتادةَ وروايةِ أَبانَ.

الثاني: إعلاله بعُبَيدِ اللهِ الحَنَفيِّ غيرُ جيدٍ؛ فهو ثقةٌ مِن رجالِ الشيخين، وأمَّا ما نقله مِن روايةِ الدارِميِّ عنِ ابنِ مَعِينٍ، فيبدو أنه تحرَّفَ عليه، فالذي في (رواية الدارِمي 644) :"ليس به بأس"، وكذا ذكره المِزِّيُّ في (التهذيب) ، وكذا رواه مِن طريقِ الدارِميِّ: ابنُ أبي حاتم في (الجرح والتعديل 5/ 324) .

(1) في طبعة دار الكتب العلمية: (الحسن) ، وكذا في الأصول الخطية، ولكنْ أثبَتَه محقِّق ط. الرشد (خُلَيد) مِن مصادر التخريج، وهو أظهر، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت