فهرس الكتاب

الصفحة 12415 من 14974

ولخَّصَ حالَه الذهبيُّ؛ فقال:"فيه ضعفٌ" (الكاشف 5465) .

ولخَّصَ حالَه الحافظُ؛ فقال:"لينُ الحديثِ" (التقريب 6691) .

إذن؛ فالراجحُ ضَعْفُهُ، وبتفرده يكون الحديث منكرًا، كما قال أحمد.

العلةُ الثالثةُ: أن عائشةَ كانت ترخص في غسل الجمعة، فكيف تذكرُ أن رسولَ اللهِ أمرَ به؟ ! قاله الأثرمُ، انظر: (الإمام لابن دقيق العيد 3/ 56) ، و (البدر المنير 2/ 538) .

العلةُ الرابعةُ: أنه صَحَّ عن عائشةَ رضي الله عنها إنكارُ الغُسْلِ مِن غسلِ الميتِ، فكيف ترويه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، وتنكرُ على مَن فعله؟ ! قال ابنُ عبدِ البرِّ:"فدلَّ على بطلانِ حديثِ مصعبِ بنِ شيبةَ؛ لأنه لو صَحَّ عنها ما خالفته" (الاستذكار 3/ 13) . وانظر: (البدر المنير 2/ 538) .

العلةُ الخامسةُ: أن فيه الغسل منَ الحجامةِ، قال الأثرمُ:"وهذا ينكرُ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم؛ لإجماعِ الأمةِ على أنه لا يجبُ في الدمِ غسل" (الإمام لابن دقيق العيد 3/ 56) .

العلةُ السادسةُ: أن مصعبًا اضطربَ في متنِهِ؛ فمرةً جعله من فعلِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، ومرةً جعلَهُ من قولِهِ كما سبقَ، وانظر: (ضعيف أبي داود 1/ 140) ، وكذلك رواه بلفظ: (( الغُسْلُ مِنْ خَمْسَةٍ ... ) )، وزاد: (( الغُسْلُ مِنْ مَاءِ الحَمَّامِ ) )، كما سيأتي في الروايةِ التاليةِ.

وقد ضَعَّفَ هذا الحديثَ جمهورُ الأئمةِ والعلماءِ، ومنهم:

1 -أحمدُ، قال ابنُ هانئ:"ذكرتُ لأبي عبد الله الوضوء من الحجامة، فقال: ذاك حديثٌ منكرٌ؛ رواه مصعبُ بنُ شيبةَ، أحاديثُهُ مناكيرُ، منها هذا الحديث" (الضعفاء للعقيلي 4/ 7) ، وانظر: (البدر المنير 2/ 537) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت