فهرس الكتاب

الصفحة 13331 من 14974

ومع ذلك ما ذكر توثيق ابن معين له.

قلنا: فكلُّ هذه قرائنُ تَحُولُ دونَ قبول توثيق ابن معين للوليد هذا؛ ولذا قال الألبانيُّ:"وذَكره ابنُ حِبَّانَ في (الثقات) ، وأخرجَ له ابنُ خُزيمةَ في (صحيحه) ". قلت: أورده في طبقة (أتباع التابعين) (7/ 549) ، بروايةِ حفصِ بنِ غياثٍ عنه، وقد روى عنه معقل بن عبيد الله أيضًا كما في (الجرح والتعديل 4/ 2/ 9) ، وروى توثيقه عنِ ابنِ مَعينٍ، وقد وقعَتْ هذه الروايةُ نفسها في الترجمةِ التي قبلها (الوليد بن عبد الله بن أبي مغيث مولى بني عبد الدار) ، وكذلك هي في (تاريخ الدارمي صـ 140) عن ابنِ مَعينٍ، لكنه لم يقل: (ابن أبي مغيث .. ) ، فالظاهرُ أنها مقحمةٌ في ترجمة (الوليد بن عبيد الله) في طبقة"الجرح والتعديل"، وروى عنه أيضًا (نافع بن عمر) كما تقدَّم في حديث الترجمة، فهؤلاء ثلاثة من الثقات رووا عنه، فهو صدوقٌ لولا أن الدارقطنيَّ ضَعَّفه، وأقرَّه الذهبيُّ كما تقدَّم" (سلسلة الأحاديث الصحيحة 6/ 1242) ."

ومع ذلك قَوَّى الألبانيُّ حديثه هذا فقال:"الوليدُ هذا ضَعَّفَهُ الدارقطنيُّ، ولكنه قد توبع عليه، فقد أخرجه أبو داود (1/ 56) ، وابن ماجه (202) ، والدارمي (192) ، والحاكم أيضًا (1/ 178) ، من طريق الأوزاعي أنه بلغه عن عطاء بن أبي رباح به نحوه، وفي آخره: (( أَلَمْ يَكُنْ شِفَاءُ العِيِّ السُّؤَالَ(1) ؟ ))وفي روايةٍ للحاكم عن بشر بن بكر: ثني الأوزاعي: ثنا عطاءٌ به. وهذا لو ثبتَ لكان صحيحًا، ولكن علته أن الأوزاعيَّ لم يسمعْه من عطاءٍ، إنما سمعه من إسماعيل بن مسلم عن عطاءٍ، قلتُ: وإسماعيلُ هذا ضعيفٌ ولكن يقويه"

(1) ويصح أن تكون العبارة هكذا: (( أَلَمْ يَكُنْ شِفَاءَ العِيِّ السُّؤَالُ ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت