الرابعة: أبو الطيب، قال ابن عدي: (( أبو الطيب هذا لا يُدْرَى مَن هو ) ) (الكامل 10/ 197) .
قلنا: لعلَّه هارون بن محمد الحربي، وهو كذَّاب أيضًا، قاله ابنُ معين، (الميزان 4/ 286) .
وقد تُوبع أبو الطيب هذا بما لا يفرحُ ولا يعتدُّ به.
فرواه الخطيبُ في (التاريخ 4819) -ومن طريقه ابنُ الجوزيِّ في (الموضوعات) و (التحقيق 106) - من طريق أبي محمد صالح بن محمد (1) بن نصر الترمذي، قال: حدثنا القاسم بن عباد الترمذيُّ، قال: حدثنا صالح بن عبد الله الترمذيُّ، عن أبي عامر، عن نوح بن (2) أبي مريم، عن يزيدَ الهاشميِّ، عن الزُّهريِّ، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، مرفوعًا بلفظ: (( الدَّمُ مِقْدَارُ الدِّرْهَمِ، يُغْسَلُ وَتَعَادُ مِنْهُ الصَّلَاةُ ) ).
وهذا إسنادٌ ساقطٌ جدًّا؛ فيه ستُّ علل، سبقَ ذِكْرُ ثلاثة منها، وهي: نوح الكذَّابُ، وضَعْفُ يزيد الهاشمي، وعنعنتُه، فأما الثلاثة الباقية:
فالأُولى: أبو عامر الراوي عن نوحٍ، لا ندري مَن يكون؟ ! .
والثانية: القاسم بن عباد الترمذيُّ، لم نجدْ له ترجمةً، إِلَّا أَنَّ يكونَ هو الخطابيُّ أحدُ شيوخِ الطبرانيِّ، فقد ترجمَ له ابنُ نقطةَ في (الإكمال 2124) ، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.
الثالثة: صالح بن محمد بن نصر الترمذيُّ، لم نجدْ مَن ترجمَ له سوى
(1) - تحرف في المطبوع من (الموضوعات/ ط. السلفية) إلى: (( محمود ) ).
(2) - تحرف في المطبوع من (الموضوعات/ ط. السلفية) إلى: (( عن ) ).