الخطيب في (التاريخ 4819) ، وروى له هذا الحديثَ، ولم يذكرْ فيه جرحًا ولا تعديلًا، ولا ذَكَرَ فيمن روى عنه سوى أبي الحسن الخلال المقرئ، فهو في عداد المجهولين.
وقد ذكر الذهبيُّ في (التنقيح 1/ 40) أن صالحًا هذا (( ساقط ) )، والظاهر أنه اختلط عليه بصاحب السدي ومقاتل، الذي ترجم له في (الميزان 2/ 300) وقال فيه هذه الكلمة، وهذا متقدم، فهو من طبقة صالح بن عبد الله الترمذي، وأحد شيوخ القاسم الذي يروي عنه صاحبنا! ، وقد خلط بينهما أيضًا المناوي في (الفيض 3/ 543) .
هذا، وقد حَمَلَ عددٌ من النُّقَّادِ في هذا الحديثِ على نوح الجامع:
فذكره ابنُ عَدِيٍّ في ترجمته من (الكامل) ، وقال: (( ليس بمحفوظ ) ) (الكامل 10/ 197) .
وقال الحاكمُ: (( وضع نوح بن أبي مريم هذا الحديث ) ) (الفيض 3/ 543) .
وقال ابنُ الجوزيِّ: (( هذا الحديث لا يحسن الاحتجاج به، فإن يحيى بن معين قال: نوح بن أبي مريم ليس بشيء ولا يكتب حديثه، وقال الدارقطني: (( متروك الحديث ) )، وقال ابن حبان: (( يروي الموضوعات عن الثقات، لا يحلُّ الاحتجاج به ) ) (التحقيق 1/ 120) . ولذا ذكره في (الموضوعات 2/ 352) ، وأعلَّه بنوح، وأقرَّه ابنُ عبد الهادي في (التنقيح 1/ 159) ، والذهبيُّ في (تلخيص الموضوعات 372) وفي (التنقيح 1/ 41) ، والسيوطيُّ في (اللآلئ 2/ 4) ، وقال عقبه: (( نوح كذَّاب ) )، وتبعه الفتنيُّ في (التذكرة صـ 33) ، وعلي القاري في (الأسرار 203) وفي (المصنوع 133) ، والمناوي في (الفيض 3/ 543) ، والعجلونيُّ في (الكشف 1330) .